[ 263 ] فصل (7) فيما نذكره أيضا من فضل يوم الغدير، برواية جماعة من ذوى الفضل الكثير، وهى قطرة من بحر غزير فمن هؤلاء ما رواه محمد بن يعقوب الكليني باسناده الى عبد الرحمان بن سالم، عن ابيه قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام: هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر ؟ قال: نعم اعظمها حرمة، قلت: وأى عيد هو جعلت فداك ؟ قال: اليوم الذى نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله امير المؤمنين عليه السلام، وقال: من كنت مولاه فعلى مولاه، قلت: وأى يوم هو ؟ قال: ما تصنع باليوم، ان السنة تدور ولكنه يوم ثمانى عشر من ذى الحجة. فقلت: وما ينبغى لنا ان نفعل في ذلك اليوم ؟ قال: تذكرون الله فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمد وآل محمد صلى الله عليهم، وأوصى رسوللله صلى الله عليه وآله امير المؤمنين ان يتخذ ذلك اليوم عيدا، وكذلك كانت الانبياء تفعل، كانوا يوصون أوصيائهم بذلك فيتخذونه عيدا 1. ومن اولئك ما رواه على بن الحسن بن فضال في كتاب الصيام، باسناده الى الحسن بن راشد قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام هل للمسلمين عيد سوى الفطر والأضحى ؟ فقال: نعم أعظمها وأشرفهما، قال: قلت: أي يوم هو ؟ قال: يوم نصب رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين للناس فدعاهم الى ولايته، قال: قلت: في أي يوم ذلك ؟ قال: يوم ثمانية عشر من ذى الحجة. قال: قلت: فما ينبغى فيه وما يستجيب فيه ؟ قال: الصيام والتقرب الى الله عز وجل فيه باعمال الخير، قال: قلت: فمالن صامه ؟ قال: يحسب له بصيام ستين شهرا. 2 ________________________________________ 1 - رواه الكليني في الكافي 4: 149، عنه الوسائل 10: 44، أورده الشيخ في مصباحه 2: 679. 2 - رواه مع اختلاف الكليني في الكافي 4: 148، والصدوق في الفقيه 2: 90، ثواب الأ عمال: 99، والشيخ في التهذيب 4: 305، مصباح المتهجد: 680، عنهم الوسائل 10: 441، رواه في العدد القوية: 168، عنه البحار 98: 322. ________________________________________
