[ 262 ] وهو يوم الزينة، فمن تزين ليوم الغدير غفر الله له كل خطيئة عملها، صغيرة أو كبيرة، وبعث الله إليه ملائكة يكتبون له الحسنات ويرجعون له الدرجات الى قابل مثل ذلك اليوم، فان مات مات شهيدا وان عاش عاش سعيدا، ومن اطعم مؤمنا كان كمن اطعم جميع الأنبياء والصديقين، ومن زار فيه مؤمنا ادخل الله قبره سبعين نورا ووسع في قبره ويزور قبره كل يوم سبعون ألف ملك ويبشرون بالجنة. وفى يوم الغدير عرض الله لولاية على اهل السماوات السبع فسبق إليها اهل السماء السابغة فزين بها العرش، ثم سبق إليها اهل السماء الرابعة فزينها بالبيت المعمور، ثم سبق إليها أهل السماء الدنيا فزينها بالكواكب، ثم عرضها على الارضين فسبفت مكة فزينها بالكعبة، ثم سبقت إليها المدينة فزينها بالمصطفى محمد صلى الله عليه وآله، ثم سبقت إليها الكوفة فزينها بأمير المؤمنين عليه السلام، وعرضها على الجبال فاول جبل اقر بذلك ثلاثة جبال: جبل العتيق وجبل الفيروزج وجبل الياقوت، فصارت هذه الجبال جبالهن وافضل الجواهر، ثم سبقت إليها جبال اخر، فصارت معادن الذهب والفضة، وما لم يقر بذلك ولم يقبل صارت لا تنبت شيئا. وعرضت في ذلك اليوم على المياه فما قبل منها صار ملحا اجاجا، وعرضها في ذلك اليوم على النبات فما قبله صار حلوا طيبا، وما لم يقبل صار مرا، ثم عرضها في ذلك اليوم على الطير فما قبلها صار فصيحا مصوتا وما أنكرها صار أخرس مثل اللكن، ومثل المؤمنين في قلوبهم ولاء امير المؤمنين في يوم غدير خم كمثل الملائكة في سجودهم لادم، ومثل من أبى ولاية أمير المؤمنين في يوم الغدير مثل ابليس، وفى هذا اليوم انزلت هذه الاية: (اليوم اكملت لكم دينكم) 1، وما بعث الله نبيا الا وكان يوم بعثه مثل يوم الغدير عنده وعرف حرمته إذ نصب لامته وصيا وخليفة من بعده في ذلك اليوم. ________________________________________ 1 - المائدة: 68. (*) ________________________________________
