[ 261 ] فيه الى ما عمله المخالفون فيجعله هباء منثورا. وهو اليوم الذى يأمر جبرئيل عليه السلام ان ينصب كرسى كرامة الله بازاء بيت المعمور ويصعده جبرئيل عليه السلام وتجتمع إليه الملائكة من جميع السماوات ويثنون على محمد ويستغفرون لشيعة أمير المؤمنين والائمة عليه السلام ومحبيهم من ولد آدم عليه السلام، وهو اليوم الذى يأمر الله فيه الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن محبى أهل البيت وشيعتهم ثلاثة ايام من يوم الغدير، ولا يكتبون عليهم شيئا من خطاياهم كرامة لمحمد وعلى والائمة. وهو اليوم الذى جعله الله لمحمد وآله وذوى رحمه، وهو اليوم الذى يزيد الله في حال من عبد فيه ووسع على عياله ونفسه واخوانه ويعتقه الله من النار، وهو اليوم الذى يجعل الله فيه سعى الشيعة مشكورا وذنبهم مغفورا وعملهم مقبولا. وهو يوم تنفيس الكرب ويوم تحطيط الوزر ويوم الحباء والعطية ويوم نشر العلم ويوم البشارة والعيد الأكبر، ويوم يستجاب فيه الدعاء، ويوم الموقف العظيم، ويوم لبس الثياب ونزع السواد، ويوم الشرط المشروط ويوم نفى الهموم ويوم الصفح عن مذنبي شيعة أميرا لمؤمنين. وهو يوم السبقة، ويوم اكثار الصلاة على محمد وآل محمد، ويوم الرضا، ويوم عيد اهل بيت محمد، ويوم قبول الاعمال، ويوم طلب الزيادة ويوم استراحة المؤمنين ويوم المتاجرة، ويوم التودد، ويوم الوصول الى رحمة الله، ويوم التزكية، ويوم ترك الكبائر والذنوب ويوم العبادة ويوم تفطير الصائمين، فمن فطر فيه صائما مؤمنا كان كمن اطعم فئاما وفئاما - الى ان عد عشرا، ثم قال: أو تدرى ما الفيام ؟ قال: لا، قال: مائة ألف. وهو يوم التهنئة، يعنى بعضكم بعضا، فإذا لقى المؤمن أخاه يقول: الحمدلله الذى جعلنا من المتمسكين بولاية أمير المؤمنين والائمة عليهم السلام، وهو يوم التبسم في وجوه الناس من اهل الايمان، فمن تبسم في وجه أخيه يوم الغدير نظر الله إليه يوم القيامة بالرحمة وقضى له الف حاجة، وبنى له قطرا في الجنة من درة بيضاء، ونضر وجهه 1. ________________________________________ 1 - نضر الوجه: نعم وحسن وكان جميلا. ________________________________________