[ 260 ] فئاما 1 فئاما، يعدها بيده عشرة. فنهض ناهض فقال: يا امير المؤمنين وماالفئام ؟ قال: مأتى ألف نبى وصديق وشهيد، فكيف بمن يكفل عددا من المؤمنين والمؤمنات، فانا ضمينه على الله تعالى الامان من الكفر والفقر. وان مات في ليلته أو بعده الى مثله، من غير ارتكاب كبيرة، فأجره على الله، ومن استدان لاخوانه واعانهم، فأنا الضامن على الله ان أبقاه وان قبضه حمله عنه، وإذا تلاقيتم فتصافحوا بألسنتكم وتهانوا بالنعمة في هذا اليوم، وليبلغ الحاضر الغائب والشاهد البائن، وليعد الغنى على الفقير والقوى على الضعيف، أمرنى رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك. ثم اخذ صلوات الله عليه في خطبته الجمعة، وجعل صلاته جمعة صلاة عيد، وانصرف بولده وشيعته الى منزل أبى محمد الحسن بن على عليهما السلام، بما اعد له من طعامه، وانصرف غنيهم وفقيرهمه برفده الى عياله 2. فصل (6) فيما نذكره من فضل يوم الغدير من كتاب النشر والطى رواه عن الرضا عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة زفت اربعة ايام الى الله كما تزف العروس الى خدرها، قيل: ما هذه الايام ؟ قال: يوم الاضحى ويوم الفطر ويوم الجمعة ويوم الغدير، وان يوم الغدير بين الأضحى والفطر والجمعة كالقمر بين الكواكب، وهو اليوم الذى نجا فيه ابراهيم الخليل من النار، فصامه شكرا لله، وهو اليوم الذى اكمل الله به الدين في اقامة النبي عليه ا لسلام عليا أمير المؤمنين علما وابان فضيلته ووصايته، فصام ذلك اليوم، وانه اليوم الكمال ويوم مرغمة الشيطان، ويوم تقبل اعمال الشيعة ومحبى آل محمد، وهو اليوم الذى يعمد الله ________________________________________ 1 - الفئام: الجماعة من الناس. 2 - رواه الشيخ في مصباحه: 752، عنه الوسائل 10: 444. ________________________________________
