[ 501 ] الخوارزمي: ولشهرة الحديث ما انكره معاوية وما رده بل قال: قتله من جاء به، فقال ابن عباس: فقد قتل رسول الله " ص " حمزة لانه جاء به الى الكفار فقتلوه. ومن طرائف معاوية ادعاؤه لاخيه زياد ومخالفته في ذلك لشريعة نبيهم، فان زيادا كان له مدع فيقال له أبو عبيد عبد بنى علاج من سقيف، فاقدم معاوية على تكذيب ذلك الرجل وقد ولد زياد على فراشه، ورد على نبيهم في قوله الولد للفراش، وادعى معاوية ان أبا سفيان زنا بوالدة زياد وهى عند زوجها المذكور وان زيادا من أبى سفيان، فاستحل ما حرم الله وحرم ما أحل الله وخرج عن احكام الاديان وكفر بجميع الاديان من أحكام الاديان. ومن طريف ما بلغوا إليه من القدح في ولادة معاوية بن أبى سفيان وكونه ولد زنا، ما رووه في كتبهم، ورواه أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبى في كتاب المثالب فقال: كان معاوية لاربعة نفر لعمار بن الوليد بن المغيرة المخزومى ولمسافر بن ابى عمر ولابي سفيان ولرجل سماه. قال: وكانت هند امه من المغيلمات وكانت أحب الرجال إليها السودان، وكانت إذا ولدت أسود قتلته (1). وقال في موضع آخر من الكتاب: وأما حمامة فهى من بعض جدات معاوية، وكان لها راية بذي المجاز - يعنى من ذوى الرايات في الزنا. (قال عبد المحمود): ألا تعجب من قوم رووا مثل هذه الامور الشنيعة. والاعراق الخبيثة عن معاوية ثم ارتضوه خليفة على الاسلام والمسلمين وقاتلوا معه عليا وأعيان بنى هاشم والصحابة والتابعين، ان هذا مما يوجع الصدر ويقلقل الصبور. ________________________________________ (1) نقله في تذكرة الخواص: 203. ________________________________________