[ 506 ] سبعة أمعاء، ورواه الحميدى في مسند ابن عمر في الحديث الثاني والتسعين من المتفق عليه على صحته (1)، وقد رواه مسلم في صحيحه في المجلد الثالث (2). وهذا الحديث يتضمن أن نبيهم قد دعا على معاوية بصفات الكفار. ومن طرائفه أن مفهوم الحديث ان ابن عباس قد كان يدعو معاوية الى نبيهم وانه يطلبه فيعتذر بالاكل، وقد رووا في كتبهم ان نبيهم قال: لا يؤمن عبد حتى اكون احب إليه من نفسه وأهله وماله وولده، ونحو ذلك فكيف يثبت ايمان لمن لا يؤثر أكلة واحدة ويجعل اعتذاره عن ذلك مراسلة، اين هذا من شمائل أهل الايمان والمصدقين بالرسول والقرآن ؟. (قال عبد المحمود): فهذا عدة طرف مما شهدوا به على أبى بكر وعمر وعثمان ومعاوية قد ذكرته، فتفكر فيه وتعجب من قوم يشهدون على قوم بهذه المنكرات ثم جعلوهم أئمة لهم وبلغوا بهم عظيم الغايات، واحذر من اتباع من يكون بهذه الصفات. ثم انظر فيما رويناه عنهم أولا وآخرا من فضائل أهل بيت نبيهم وتخصيص علي بن أبى طالب عليه السلام من ذلك بما لم يبلغ إليه أحد من الصحابة والقرابة والنصوص الدالة الصريحة في أنه القائم مقام نبيهم في امته، واستطرف عدو لهم عنهم وعنه وكيف يبلغ الحسد لاهل الفضائل والعداوة من الجاهل الى هذا العمى الشديد والضلال البعيد. ولعمري قد جرى مثل هذا أو نحوه في الامم السالفة بعد الانبياء، وقد تقدمت روايتهم في صحاحهم عن نبيهم أنهم يضلون كما ضلت الامم الماضية على السواء. ________________________________________ (1) رواه البخاري في صحيحه: 6 / 201 ومسلم في صحيحه: 3 / 1631. ________________________________________
