[ 507 ] في وصف على بن ابى طالب عليه السلام وعجيب آيات الله فيه ومن طرائف ما رووه في وصف علي بن ابى طالب عليه السلام ومدحه غير ما قدمناه عنهم ما ذكره صاحب كتاب نهاية الطلب الحنبلي المقدم ذكره بطريق رواية مخالفى أهل البيت باسناده الى أبى عبد الله محمد بن ابى نصير ابن عبد الله الحميدى، قال أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد سهل النحوي المعروف بابن بشران الواسطي بقراءتي عليه، قال حدثنى على بن منصور الاخباري الحلبي، قال حدثنا على بن محمد الشمشاطى، قال حدثنا محمد بن عثمان أبى شيبة، قال حدثنا هاشم بن محمد الهلالي، قال حدثنا أبو عامر الاسدي، قال حدثنا موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن ربعى بن حراش قال: سال معاوية عبد الله بن عباس فقال: ما تقول في علي بن ابى طالب فقال " صلوات الله على أبى الحسن، كان والله علم الهدى وكهف التقى ومحل الحجى وبحر الندى وطود النهى علما للورى ونورا في الظلم الدجى وداعيا الى المحجة العظمى ومتمسكا بالعروة الوثقى وساميا الى الغاية القصوى وعالما بما في الصحف الاولى وعاملا بطاعة الملك الاعلى وعارفا بالتأويل والذكرى ومتعلقا باسباب الهدى وحائدا عن طرقات الردى وساميا الى المجد والعلى وقائما بالدين والتقوى وسيد من تقمص وارتدى بعد النبي المصطفى وأفضل من صام وصلى وأفضل من ضحك وبكى وصاحب القبلتين، فهل يساويه مخلوق يكون أو كان كان والله للاسد قاتلا ولهم في الحرب حائلا على مبغضيه لعنة الله ولعنة العباد الى يوم التناد. (قال عبد المحمود): هذا لفظ الحديث المذكور، وهذا مدح ابن عباس ________________________________________