[ 520 ] للرسول " ص " الا ان أشرف اولاد الرسول هي فاطمة ولذلك قال عليه السلام: سيدة نساء العالمين أربع وعد منهن فاطمة، ولم يحصل مثل هذا الشرف للبنتين اللتين هما زوجتا عثمان، ومنها أنه لم يكن لاحد من الصحابة أولاد يشاركون اولاده في الفضيلة كالحسن والحسين وهما سيدا شباب أهل الجنة ولداه، ثم انظر الى اولاد الحسن مثل الحسن المثنى والمثلث وعبد الله بن المثنى والنفس الزكية، والى اولاد الحسين مثل زين العابدين والباقر والصادق والكاظم والرضا فان هؤلاء لاكابر يقر بفضيلتهم وعلو درجتهم كل مسلم، ومما يدل على علو شانهم ان أفضل المشايخ واعلاهم درجة أبو يزيد البسطامى وكان سقاء في دار جعفر الصادق وأما معروف الكرخي فانه أسلم على يدي على بن موسى الرضا وكان بواب داره وبقي على هذه الحالة الى آخر عمره، ومعلوم ان امثال هذه الاولاد لم يتفق لاحد من الصحابة، ولو أخذنا في الشرح والاطناب لطال الكلام (1). (قال عبد المحمود): فهذا آخر كلام الرازي، وقد روى في هذا الكتاب من الفضائل لعلي بن أبى طالب عليه السلام والمناقب والخصائص الجليلة ما قد تقدم شرح بعضها عنهم من كتبهم، وانه أسبقهم ايمانا وأعظمهم جهادا وأفضلهم علما وأرجحهم زهدا وأقربهم الى رسول الله " ص " نسبا واكثرهم به امتزاجا وآخرهم به عهدا وأفضلهم في كل فضيلة، ومع ذلك فان أكثرهم استحسنوا لانفسهم ودينهم ان يقدموا عليه الثلاثة الخلفاء الذين قد ذكروا عنهم وشهدوا عليهم انه وقع منهم ما قد تقدم ذكر بعضه. والعجب ايضا أن يحصل لمعاوية من المسلمين من يسعده على محاربة علي ________________________________________ (1) الاربعين: 465 - 468 ومن 474 - 476. قال في آخره: فهذا مجموع دلائل من قال بتفضيل أمير المؤمنين على بن ابى طالب عليه السلام. ________________________________________