[ 522 ] لك في صدور من لا يظهرها الا بعد موتى اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. ثم بكى " ص " فقيل مما بكاؤك يا رسول الله ؟ فقال: اخبرني جبرئيل عليه السلام انهم يظلمونه ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعده، واخبرني جبرئيل عن الله عز وجل أن ذلك الظلم يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الامة على محبتهم وكان الشانئ لهم قليلا والكاره لهم ذليلا وكثر المادح لهم، وذلك حين تغير البلاد وضعف العباد والياس من الفرج فعند ذلك يظهر القائم فيهم قال النبي " ص ": اسمه كاسمى واسم أبيه كاسم أبى هو من ولد ابنتى فاطمة يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل باسيافهم ويتبعهم الناس راغبا إليهم وخائفا منهم. قال: وسكن البكاء عن رسول الله " ص " فقال: معاشر الناس أبشروا بالفرج فان وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد وهو الحكيم الخبير، وان فتح الله قريب، اللهم انهم أهلى فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، اللهم اكلاهم وارعهم وكن لهم وانصرهم واعزهم ولا تذلهم واخلفني فيهم انك على ما تشاء قدير (1). فيما رووا في العشرة المبشرة ومن طرائف الامور المتناقضة انهم يذكرون ان سعيد بن نفيل روى عن نبيهم انه شهد له ولابي بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وأبى عبيدة بن الجراح ولعلي بالجنة، مع ما وقع من أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن وأبى عبيدة من المخالفات لعلي بن ابي طالب عليه السلام وظهور العداوة بينهم، مع ما بلغ إليه طلحة ________________________________________ (1) الخوارزمي في المناقب: 24. ________________________________________
