[ 77 ] أبو الحسن ناصر (1) بن مهدى بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مهدى بن الناصر ابن زيد المذكور، الرازي المنشأ المازندرانى المولد. ورد بغداد بعد قتل السيد النقيب عز الدين يحيى بن محمد الذى كان نقيب الرى وقم وآمل، وهو من بنى عبد الله الباهر، وكان محمد ابن النقيب يحيى المذكور معه، وكان الوزير ناصر الدين فاضلا محتشما حسن الصورة مهيبا فوضت إليه النقابة الطاهرية، ثم فوضث إليه نيابة الوزارة فاستناب في النقابة محمد بن يحيى النقيب المذكور ثم كملت له الوزارة، وهو أحد الاربعة الذين كملت لهم الوزارة في زمن الخليفة الناصر لدين الله، ولم يزل على جلالته في الوزارة ونفاذ أمره وتسلطه على السادة بالعراق، إلى أن أحيط بداره ذات ليلة فجزع لذلك وكتب كتابا ثبتا يحتوى على جميع ما يملكه من جميع الاشياء حتى خلى ثيابه وكتب في ظهره: إن العبد ورد هذا البلد وليس له شئ يلبسه ويركبه، وهذا المثبث في هذا الثبت انما استفدته من الصدقات الامامية. والتمس أن يصان في نفسه وأهله، فورد الجواب عليه. إنا لم ننقم عليك بما سترده وقد علمنا ما صار اليك من مالنا وتربيتنا وهو موفر عليك، وذكر له أن امرا اقتضى له أن يعزل. فسأل أن ينقل إلى دار الخلافة ليأمن من سعى الاعداء وتطرقهم إليه بشئ من الباطل فنقل هناك وبقى مصونا إلى وفاته، وقد قيل في سبب عزله أقوال منها: أن الخليفة الناصر ألقى إليه رقعة ولم يعلم صاحبها وفيها هذه الابيات، ألا مبلغ عنى الخليفة أحمدا توق وقيت الشر ما أنت صانع ________________________________________ (1) ناصر بن مهدى الملقب نصير الدين، وزير من الافضل الوجوه وذوى الرأى، تقلد الوزارة للخليفة الناصر ببغداد سنة 492 وحمدت سيرته ولم يطق تحكم المماليك بدار الخلافة فجعل يشردهم فاكثرو من القول فيه فعزله الخليفة سنة 604 واعتذر إليه واكرمه فاقام موقرا محترما إلى أن توفى ببغداد في جمادى الاولى سنة 617 م ص ________________________________________
