[ 78 ] وزيرك هذا بين شيئين فيهما فعالك، يا خير البرية ضائع فان كان حقا من سلالة أحمد فهذا وزير في الخلافة طامع وان كان فيما يدعى غير صادق فأضيع ما كانت لديه الصنائع ومنها: أنه كان لا يوفى الملك صلاح الدين بن أيوب ماله من الالقاب وكان صلاح الدين هو الذى أزال الدولة العبيدلية من مصر وخطب للخليفة الناصر بالخلافة هناك. فيقال: إن بعض رسله إلى دار الخلافة لما أنهى ما جاء لاجله قال عندي رسالة أمرت لا أوديها إلا مشافهة في خلوة فلما خلا به قال: العبد يوسف بن أيوب يقبل الارض ويقول: تعزل الوزير، ابن مهدى وإلا فعندي باب مقفل خلفه قريب من أربعين رجلا أخرج واحدا منهم وأدعو له بالخلافة في ديار مصر والشام. فكان هذا سبب عزل الوزير، وكان جبارا مهيبا وجد ذات يوم رقعة في دواته فاستعبرها ولم يعلم من طرحها فإذا فيها شعر: لا قاتل الله يزيدا ولا مدت يد السوء إلى نعله فانه قد كان ذا قدرة على اجتثاث العود من أصله لكنه أبقى لنا مثلكم أحياء كى يعذر في فعله فقامت عليه القيامة فاجتهد فلم بعرف من ألقاها، وقد كان الوزير أعقب ولكن انقرض وأما القاسم بن البطحانى الفقيه الرئيس فأعقب ولكن انقرض وأما القاسم بن البطحانى الفقيه الرئيس فأعقب من خمسة رجال عبد الرحمان والحسن البصري، ومحمد، واحمد، وحمزة. ولم يذكر الشيخ تاج الدين حمزه من من المعقبين، ونص أبو عبد الله بن طباطبا على أن عقب القاسم من أربعة ولم يذكر حمزة قال: فمن هؤلاء انتشر ولد القاسم بن محمد وليس نلقى احدا من ولده أما احمد ابن القاسم، فعقبه من طاهر الذى قتله صاحب الزنج ذكر على بن ابراهيم الجونى (1) ________________________________________ (1) على بن ابراهيم بن محمد بن الحسن بن محمد بن عبيدالله بن الحسين ابن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام أبو الحسن الجوانى - نسبه إلى الجوانية قرية من قرى المدينة - ولد بها ونشأ بالكوفة ومات بها، له كتاب = ________________________________________
