[ 13 ] واين هم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعلن للملأ: (إن وليتم عليا يسلك بكم الطريق المستقيم) (1). لكن الرسول العظيم يرى كل هذه الامور من وراء ستر رقيق، ويخبر اهل بيته وعترته بما تؤول إليه امورهم بعده صلى الله عليه وسلم، ففي رواية عن الامام علي عليه السلام، يقول: (عهد الي رسول الله: ان الامة ستغدر بك) (2)، لذلك لم يجد الامام عليه السلام بدا من قتال القوم كما قال: (ما وجدت بدا من قتال القوم أو الكفر بما انزل الله) (1). بعد هذه المقدمة القصيرة، هل نطمئن الى ان طلحة والزبير هم حقيقة من الذين بشروا بالجنة على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ عند العودة الى احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في حق اهل بيته وما تناقله الرواة على مستوى جميع المذاهب، والروايات التي جاءت مستفيضة ومتواترة وحسنة الاسناد، وكذا الروايات الكثيرة المسندة في حق من نصب العداوة والبغضاء لاله صلى الله عليه وسلم. نجد بأن حقيقة التبشير بالجنة لا اساس لها من الصحة، وإن كان بعض فرق السنة والجماعة روجوا لهذا الحديث، وجاءوا بتأويلات باهتة حفظا لماء الوجه، فقالوا: إن ذلك من الاجتهاد، وعمل كل فريق منهم على رأيه، فكان بذلك مأجورا وعند الله تعالى مشكورا، وإن كانوا ________________________________________ (1) تاريخ دمشق (ترجمة الامام علي عليه السلام) 3: 90 - 94. (2) المصدر السابق 3: 148 - 161. (3) المصدر السابق 3: 220 - 221. ________________________________________
