[ 17 ] الى طلحة، وعثمان محصور، وهو على فرس أدهم، وبيده الرمح يجول حول الدار، وكأني أنظر الى بياض ما وراء الدرع (1). وفي رواية ابن الاثير، قال: وقد قيل ان عليا كان عند حصر عثمان بخيبر، فقدم المدينة والناس مجتمعون عند طلحة، وكان ممن له أثر فيه ! فلما قدم علي أتاه عثمان، وقال له: أما بعد فإن لي حق الاسلام وحق الاخاء والقرابة والصهر، ولو لم يكن من ذلك شئ وكنا في الجاهلية، لكان عارا على بني عبد مناف ان ينتزع أخو بني تيم، يعني طلحة، أمرهم، فقال له علي: (سيأتيك الخبر)، ثم خرج الى المسجد فرأى أسامة فتوكأ على يده حتى دخل دار طلحة، وهو في خلوة من الناس، فقال له: (يا طلحة ما هذا الامر الذي وقعت فيه ؟) فقال: يا ابا الحسن بعدما مس الحزم الطبيين. فانصرف علي حتى اتى بيت المال فقال: (افتحوه) فلم يجدوا المفاتيح، فكسر الباب واعطى الناس، فانصرفوا من عند طلحة حتى بقي وحده، وسر بذلك عثمان، وجاء طلحة فدخل على عثمان وقال له: يا أمير المؤمنين أردت امرا فحال الله بيني وبينه ! فقال عثمان: والله ما جئت تائبا، ولكن جئت مغلوبا، الله حسيبك يا طلحة (2). وفي رواية اخرى، قال عبد الله بن عباس بن ابي ربيعة: دخلت ________________________________________ (1) مصنفات الشيخ المفيد م 1: 146. (2) الكامل في التاريخ: 3: 167. ________________________________________
