[ 171 ] ولا ينفعني ما امنع ولا اظلم احدا مثقال ذرة، اما الكافر فانما سهلت له اخذ السمك في غير اوانها ليكون جبرا على حسنة كان عملها، إذ كان حقا علي ان لا ابطل لاحد حسنة حتى يرد القيامة ولا حسنة في صحيفته ويدخل النار بكفره، ومنعت العابد من تلك السمكة بعينها لخطيئة كانت منه اردت تمحيصها عنه بمنع تلك الشهوة واعدام ذلك الدواء ليأتيني ولا ذنب عليه فيدخل الجنة. وعن امير المؤمنين عليه السلام قال: سمعت رسول الله (ص) يقول: قال الله تعالى انا الرحمن وهي الرحم، شققت لها اسما من اسمي من وصلها وصلته ومن قطعها ثبته. قال: وقال النبي (ص): قال الله تعالى: يا عبادي كلكم ضال الا من هديت فسلوني الهدى اهدكم، وكلكم فقير الا من اغنيت فسلوني الرزق ارزقكم، وكلكم مذنب الا من عافيت فسلوني المغفرة اغفر لكم، ومن علم اني ذو قدرة على المغفرة فاستغفرني غفرت له ولا ابالي، ولو ان اولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على قلب اتقى عبد من عبادي لم يزيدوا في ملكي جناح بعوضة، ولو ان اولكم واخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على اشقى قلب عبد من عبادي لم ينقصوا من ملكي جناح بعوضة، ولو ان اولكم واخركم ويحكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا فيتمنى كل واحد منكم ما بلغت امنيته فأعطيته لم يبين ذلك في ملي، ولا كما لو احدكم مر على شفة البحر فيغمس فيه ابرة ________________________________________
