[ 249 ] ضللت عليهم الغمام وأنزلت عليهم المن والسلوى وفلقت لهم البحر. فقال الله تعالى: يا موسى أما علمت ان فضل امة محمد على جميع الأمم كفضلي على جميع خلقي فقال موسى يا رب ليتني أراهم. فقال الله: يا موسى انك لن تراهم فليس هذا أوان ظهورهم ولكن سوف تراهم في الجنان جنة عدن والفردوس بحضرة محمد في نعيمها يتنعمون وفي خيراتها يتبحبحون، افتحب أن اسمعك كلامهم ؟ قال: نعم يا الهي. فأوحى الله إليه قم بين يدي واشدد مئزرك قيام العبد اذليل بين يدي الملك الجليل، ففعل ذلك موسى عليه السلام، فنادى ربنا تعالى يا امة محمد. فنادوه كلهم وهم في أصلاب آبائهم: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك. قال: فجعل الله تلك الاجابة شعارا للحج. ورواه في كتاب العلل بهذا السند أيضا، وزاد فيه الحديث المتقدم عليه. وفي كتاب كمال الدين وتمام النعمة قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار عن احمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن مفضل بن صالح عن جابر عن الباقر عليه السلام قال: يأتي على الناس زمان يغيب عنهم امامهم، فطوبى للثابتين على أمرنا في ذلك الزمان، ان أدنى ما يكون لهم من الثواب ان يناديهم الباري تعالى فيقول: عبادي وامائي آمنتم بسري وصدقتم بغيبي فابشروا بحسن الثواب مني، أنتم عبادي وامائي حقا منكم اتقبل وعنكم أعفو ولكم اغفر وبكم اسقي عبادي الغيث وادفع عنهم ________________________________________