[123] مفضلا ومقالة الجاهل: ما أجوده ! وهو عند الله بخيل، فأي حظ أبور وأخسر من هذا الحظ ؟ وأي فائدة معروف أقل من هذا المعروف ؟ فمن كان منكم له مال فليصل به القرابة، وليحسن منه الضيافة، وليفك به العاني والاسير وابن السبيل فإن الفوز بهذه الخصال مكارم الدنيا وشرف الآخرة (1). بيان: أرم بتشديد الميم والراء المهملة والمعجمة أي سكت: والعاني: الاسير وكل من ذل واستكان وخضع. 30 - كا: محمد بن علي وغيره، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن رجل، عن حبيب بن أبي ثابت قال: جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام عسل وتين من همدان وحلوان (2)، فأمر العرفاء أن يأتوا باليتامى، فأمكنهم من رؤوس الازقاق يلعقونها، وهو يقسمها للناس قدحا قدحا، فقيل له: يا أمير المؤمنين مالهم يلعقونها ؟ فقال: إن الامام أبو اليتامى، وإنما ألعقتهم هذا برعاية الآباء (3). 31 - كا: بعض أصحابنا (4)، عن إبراهيم بن الاسحاق الاحمر، عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن الاصبغ قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أراد أن يوبخ الرجل يقول: والله لانت أعجز من التارك الغسل يوم الجمعة، وإنه لا يزال في طهر إلى الجمعة الاخرى (5). 32 - كا: علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وغيرهما بأسانيد مختلفة في احتجاج أمير المؤمنين على عاصم بن زياد حين لبس العباء وترك الملاء وشكاه أخوه الربيع بن زياد إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه ________________________________________ (1) فروع الكافي (الجزء الرابع من الطبعة الحديثة): 31 و 32. (2) همدان في النسخ والمصدر بالمهملة وفي المراصد والقاموس بالمعجمة بلد معروف. وحلوان بالضم فالسكون اسم مواضع. منها حلوان العراق، وهى آخر حدود السواد مما يلى الجبال، اكثر ثمارها التين، وتينها يسمى " باه الخير " لجودته. (3) اصول الكافي (الجزء الاول من الطبعة الحديثة): 406. (4) في المصدر: عدة من أصحابنا. (5) فروع الكافي (الجزء الثالث من الطبعة الحديثة). 42. ________________________________________