[194] الله صلى الله عليه وآله لهذا الاعرابي، قال سلمان: فمضينا إلى الوادي فنادى الحسن (1) فأجابه: لبيك يا ابن رسول الله، فأدى إليه رسالة أمير المؤمنين عليه السلام فقال: السمع والطاعة فلم يلبث إذا خرج (2) إلينا زمام ناقة من الارض، فأخذ الحسن عليه السلام الزمام (3) فناوله الاعرابي فقال: خذ، وجعلت النوق يخرج حتى تم الثمانون على الصفة (4). 5 - يج: روي عن عيسى الهرهري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن فلانا و فلانا وابن عوف أتوا النبي صلى الله عليه وآله ليعتبوه فقال الاول: اتخذ الله إبراهيم خليلا فماذا صنع بك ربك ؟ وقال الثاني: كلم الله موسى تكليما فما صنع بك ربك ؟ وقال ابن عوف: عيسى بن مريم يحيي الموتى بإذن الله فما صنع بك ربك ؟ فقال للاول: اتخذ الله إبراهيم خليلا واتخذني حبيبا، وقال للثاني: كلم الله موسى تكليما من وراء حجاب وقد رأيت عرش ربي وكلمني، وقال للثالث: عيسى بن مريم يحيي الموتى بإذن الله وأنا إن شئتم أحييت لكم موتاكم، قالوا: قد شئنا وعلى ذلك داروا، فأرسل النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام فدعاه فأتاه، فقال له: أقدمهم على القبور، ثم قال لهم: اتبعوه، فلما توسط الجبانة تكلم بكلمة فاضطربت وارتجت قلوبهم ودخلهم من الذعر (5) ما شاء الله، وامتقعت ألوانهم ولم تقبل ذلك قلوبهم، فقالوا: يا أبا الحسن أقلنا عثراتنا، قال: إنما رددتم على الله، ثم إن النبي صلى الله عليه وآله بعث إلى علي عليه السلام فدعاه (6). أقول: رواه السيد المرتضى رضي الله عنه في عيون المعجزات عن أحمد بن زيد عن أحمد بن محمد بن أيوب بإسناده مثله، وفيه: فقالوا: حسبك يا أبا الحسن أقلنا أقالك الله، فأمسك عن استتمام كلامه ودعائه ورجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا ________________________________________ (1) في المصدر: فنادى الحسن يا صالح. (2) في المصدر: أن خرج. (3) في المصدر: زمامها. (4) الخرائج والجرائح: 17. وفيه: حتى كملت الثمانون الناقة على الصفة. (5) الذعر بفتح الاول وضمه: الخوف والفزع. (6) لم نجده في المصدر المطبوع. ________________________________________