[255] أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان مع أصحابه في مسجد الكوفة فقال له رجل: بأبي [أنت] وامي إني لا تعجب من هذه الدنيا التي في أيدي هؤلاء القوم وليست عندكم، فقال: يا فلان أترى (1) إنما نريد الدنيا فلا نعطاها ؟ ثم قبض قبضة من الحصى فإذا هي جواهر، فقال: ماهذا ؟ فقلت: هذا من أجود الجواهر، فقال: لو أردنا لكان ولكن لا نريده، ثم رمى بالحصى فعادت كما كانت (2). يج: عمر بن يزيد عن الثمالي مثله (3). ختص: عمر بن علي بن عمر بن يزيد، عن علي بن ميثم التمار، عمن حدثه مثله (4). 16 - ختص، ير: علي بن إبراهيم الجعفري، عن أبي العباس، عن محمد ابن سليمان الحذاء البصري، عن رجل، عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: لما فتح أمير المؤمنين عليه السلام البصرة قال: من يدلنا على دار ربيع بن حكيم ؟ فقال له الحسن بن أبي الحسن: أنا يا أمير المؤمنين، قال: وكنت يومئذ غلاما قد أيفع، قال: فدخل منزله - والحديث طويل - ثم خرج وتبعه الناس، فلما جاز إلى الجبانة واكتنفه الناس (5) فخط بسوطه خطة، فأخرج دينارا ثم خط خطة اخرى فأخرج دينارا، حتى أخرج ثلاثين دينارا، فقبلها في يده حتى أبصره الناس، ثم ردها و غرسها بإبهامه، ثم قال: ليأتيك بعدي محسن أو مسئ، ثم ركب بغلة رسول الله و انصرف إلى منزله، وأخذنا العلامة في موضع فحفرنا حتى بلغنا الرسخ (6) فلم نصب شيئا، فقيل للحسن: يا باسعيد ما ترى ذلك من أمير المؤمنين ؟ فقال: أما أنا فلا أدري ________________________________________ (1) أي أتحسب. (2) بصائر الدرجات: 109. (3) الخرائج و الجرائح: 114. (4) الاختصاص: 270 و 271. (5) في الاختصاص، فلما صار إلى الجبانة نزل واكتنفه الناس. (6) أي الصلب. ________________________________________
