[256] أن كنوز الارض تستر إلا بمثله (1). 17 - يج: روي عن سلمان أن عليا عليه السلام بلغه عن عمر ذكر شيعته: فاستقبله في بعض طرقات بساطين المدينة وفي يد علي عليه السلام قوس عربية، فقال: يا عمر بلغني عنك ذكرك لشيعتي (2)، فقال: اربع على ظلعك (3) فقال عليه السلام: إنك لهيهنا ؟ ثم رمى بالقوس على الارض فإذا هي ثعبان كالبعير فاغرفاه (4) وقد أقبل نحو عمر ليبتلعه، فصاح عمر: الله الله يا أبا الحسن لاعدت بعدها في شئ، وجعل يتضرع إليه فضرب يده إلى الثعبان فعادت القوس كما كانت، فمر (5) عمر إلى بيته مرعوبا قال سلمان: فلما كان في الليل دعاني علي عليه السلام فقال: صر إلى عمر فإنه حمل إليه مال من ناحية المشرق ولم يعلم به أحد وقد عزم أن يحتبسه، فقل له: يقول لك علي اخرج إليك مال من ناحية المشرق (6) ففرقه على من جعل لهم ولا تحبسه فأفضحك قال سلمان: فأديت (7) إليه الرسالة ؟ فقال: حيرني أمر صاحبك من أين علم به ؟ فقلت: وهل يخفى عليه مثل هذا فقال لسلمان (8): اقبل مني ما أقول لك: ما علي إلا ساحر وإني لمشفق عليك منه، والصواب أن تفارقه وتصير في جملتنا، قلت: بئس ما قلت. لكن عليا ورث من أسرار النبوة ما قد رأيت منه وما هو أكبر منه (9)، قال: ارجع إليه فقل له: السمع والطاعة لامرك، فرجعت إلى علي عليه السلام فقال: احدثك بما جرى بينكما ؟ فقلت: أنت أعلم به مني، فتلكم بكل ما جرى [به] ________________________________________ (1) الاختصاص: 271: بصائر الدرجات: 109. (2) في المصدر: شيعتي. (3) الظلع: العيب. يقال " أربع - أو إرق - على ظلعك " أي لا تجاوز حدك في وعيدك وابصر نقصك وعجزك عنه، واسكت على ما فيك من العيب. (4) في المصدر: فاغرا فاه. (5) في المصدر: فمضى. (6) في المصدر: أخرج ما حمل إليك من ناحية المشرق. (7) في المصدر: فمضيت إليه وأديت اه‍. (8) في المصدر: يا سلمان. (9) في المصدر: وما عنده اكثر مما رأيته منه. ________________________________________