[72] أيام على حساب أهل النجوم ويؤيده قوله (في ست ساعات) وعلى التقادير لا يخلو عن غرابة، وسيأتى بعض القول في ذلك. 47 - التفسير: عن أبيه عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خرج هشام بن عبد الملك حاجا ومعه الابرش الكلبي، فلقيا أبا عبد الله عليه السلام في المسجد الحرام، فقال هشام للابرش: تعرف هذا ؟ قال: لا، قال: هذا الذي تزعم الشيعة أنه نبي من كثرة علمه ! فقال الابرش: لاسألنه عن مسألة (1) لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي ! فقال هشام [للابرش] وددت أنك فعلت ذلك. فلقي الابرش أبا عبد الله عليه السلام فقال: يا أبا عبد الله أخبرني عن قول الله عزوجل (أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما) فما كان رتقهما وما كان (2) فتقهما ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبرش هو كما وصف نفسه (كان عرشه على الماء) والماء على الهواء، والهواء لا يحد، ولم يكن يومئذ خلق غيرهما، والماء يومئذ عذب فرات فلما أراد (3) أن يخلق الارض أمر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا، ثم أزبد فصار زبدا واحدا، فجمعه في موضع البيت ثم جعله جبلا من زبد، ثم دحى الارض من تحته، فقال الله تعالى: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا) ثم مكث الرب تبارك وتعالى ما شاء فلما أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضربت البحور حتى أزبدتها، فخرج من ذلك الموج والزبد من وسطه دخان ساطع من غير نار، فخلق منه السماء، فجعل فيها البروج والنجوم ومنازل الشمس والقمر، وأجراها في الفلك، وكانت السماء خضراء على لون الماء العذب الاخضر (4)، وكانت الارض خضراء (5) على لون الماء ________________________________________ (1) في المصدر: مسائل. (2) في المصدر: (بما كان) في الموضعين. (3) في المصدر: أراد الله. (4) في المصدر: على لون الماء الاخضر. (5) في المصدر: غبراء على لون الماء العذب (*). ________________________________________