[73] وكانتا مرتوقتين ليس لهما أبواب ولم يكن للارض أبواب وهو النبت، ولم تمطر (1) السماء عليها فتنبت، ففتق السماء بالمطر، وفتقل الارض بالنبات، وذلك قوله عز وجل (أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما) فقال الابرش: [والله] ما حدثني بمثل هذا الحديث أحد قط ! أعد علي، فأعاد عليه وكان الابرش ملحدا فقال: [و] أنا أشهد أنك ابن بني ثلاث مرات (2). 48 - ومنه: (إن ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة أيام) قال: في ستة أوقات (ثم استوى على العرش) أي علا (3) على العرش (4). بيان: تأويل الايام بالاوقات إما لعدم خلق الليل والنهار بعد، فأول اليوم بمقداره، أو المراد باليوم النوبة والمرة فيكون خلق كل منها في أسرع الازمنة وعبر عنه باليوم مجازا كما قيل. 49 - العيون: عن محمد بن عمرو بن علي البصري، عن محمد بن علي الواعظ (5) عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: كان علي عليه السلام في جامع الكوفة إذ قام إليه رجل من أهل الشام فقال: أخبرني عن أول ما خلق الله. قال: خلق النور. قال: فمم خلقت (6) السماوات ؟ قال: من بخار الماء. قال: فمم خلقت الارض ؟ قال: من زبد الماء قال: فمم خلقت الجبال ؟ قال: من الامواج (الخبر) (7). ________________________________________ (1) في المصدر: لم تقطر. (2) تفسير على بن أبراهيم: ص 427 وسيأتى في باب السحاب والمطر بعينه تحت الرقم (1). (3) في المصدر: علا بقدرته على العرش. (4) تفسير على بن إبراهيم، ص 219. (5) في المصدر: محمد بن عبد الله بن أحمد بن جبلة الواعظ. ولم نجد ذكره في كتب الرجال وكذا محمد بن عمرو البصري الذى روى عنه (6) في بعض النسخ: خلق. (7) العيون: ج 1، ص 240 (*). ________________________________________
