[89] غلبت الماء فمن يغلبني ؟ فخلق الله عزوجل ملك الموت فأمات الانسان ففخر ملك الموت وقال: غلبت الانسان الذي غلب الريح فمن يغلبني ؟ فقال الله عزوجل: أنا القهار الغلاب الوهاب، أغلبك وأغلب كل شئ، فذلك قوله (إليه يرجع الامر كله). 74 - العياشي: عن أبي جعفر عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله خلق السماوات والارض في ستة أيام، فالسنة تنقص ستة أيام. بيان: لعل المعنى أن مقتضى ظاهر الحال كان تساوي الشهور وكون كلها ثلاثين يوما، فأسقط الله الستة عن الشهور، وجعل حركة القمر بحيث تصير السنة القمرية ثلاث مائة وأربعة وخمسين يوما، ولذا تطلق السنة في عرف الشرع وعرف العرب على الثلاث مائة والستين، مع أنه لا يوافق حركة الشمس ولا حركة القمر والله يعلم. 75 - العياشي: عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله جل ذكره وتقدست أسماؤه خلق الارض قبل السماء ثم استوى على العرش لتدبير الامور. ومنه: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان الله تبارك وتعالى كما وصف نفسه، وكان عرشه على الماء، والماء على الهواء، والهواء لا يجري. 76 - ومنه: عن محمد بن عمران العجلي، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أي شئ كان موضع البيت حيث كان الماء في قول الله عزوجل (وكان عرشه على الماء) ؟ قال: كانت مهاة بيضاء. يعني درة. 77 - المناقب: سأل ضباع (1) الهندي: ما أصل الماء ؟ قال عليه السلام: أصل الماء من خشية الله (2). بيان: أي خشية الله صار سببا لذوبان الدرة وصيرورتها ماء كما سيأتي ________________________________________ (1) كذا وفي المصدر: صباح بن نصر الهندي. (2) المناقب: ج 4، ص 354 (*). ________________________________________