[103] أربعين سنة، ثم جعلها لازبا (1) ثم جعلها حمئا مسنونا أربعين سنة ثم جعلها صلصالا كالفخار أربعين سنة، ثم قال للملائكة بعد عشرين ومائة سنة مذخمر طينة آدم: إني خالق بشرا من طين ! فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين. فقالوا: نعم. فقال في الصحف ما هذا لفظه: فخلق الله آدم على صورته التي صورها في اللوح المحفوظ. يقول علي بن موسى بن طاوس: فأسقط بعض المسلمين بعض هذا الكلام وقال: إن الله خلق آدم على صورته. فاعتقد التجسيم، فاحتاج المسلمون إلى تأويلات الحديث، ولو نقله بتمامه استغنى عن التأويل بتصديق (2) وشهد العقل المستقيم. وقال في الصحف ثم جعلها جسدا ملقى على طريق الملائكة، الذي تصعد فيه إلى السماء أربعين سنة. ثم ذكر تناسل الجن وفسادهم وهرب إبليس منهم إلى الله و سؤاله أن يكون مع الملائكة وإجابة سؤاله، وما وقع من الجن حتى أمر الله إبليس أن ينزل مع الملائكة لطرد الجن، فنزل وطردهم عن الارض التي أفسدوا فيها وشرح كيفية خلق الروح في أعضاء آدم واستوائه جالسا، وأمر الله الملائكة بالسجود فسجدوا له إلا إبليس كان من الجن فلم يسجد له، فعطس آدم فقال الله: يا آدم قل الحمد لله رب العالمين، فقال: الحمد لله رب العالمين. قال الله: يرحمك الله ! لهذا خلقتك لتوحدني وتعبدني وتحمدني وتؤمن بي ولا تكفر بي ولا تشرك بي شيئا. 87 - اقول: قد مر تمامه في كتاب النبوة وكتاب الغيبة: ووجدت في بعض الكتب: عن الصادق عليه السلام في كلام له: فالزم ما أجمع عليه أهل الصفاء والنقاء من اصول الدين، وحقائق اليقين، والرضا والتسليم، ولا تدخل في اختلاف الخلق فيصعب عليك، وقد اجتمعت الامة المختارة بأن الله واحد ليس كمثله شئ، وأنه ________________________________________ (1) هذه الجملة أعنى (ثم جعلها لازبا) غير موجودة في النسخة المخطوطة. (2) كذا (*). ________________________________________
