[196] وفوض امورها إليهم فهم يحلون ما يشاؤن، ويحرمون ما يشاؤن ولن يشاؤا إلا أن يشاء الله تبارك وتعالى. ثم قال: يا محمد هذه الديانة التي من تقدمها مرق، ومن تخلف عنها محق، ومن لزمها لحق. خذها إليك يا محمد (1). 142 - ومنه: عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن علي بن إبراهيم، عن علي بن حماد، عن المفضل، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: كيف كنتم حيث كنتم في الاظلة ؟ فقال: يا مفضل كنا عند ربنا ليس عنده أحد غيرنا في ظلة خضراء، نسبحه ونقدسه ونهلله ونمجده، ولا من (2) ملك مقرب ولا ذي روح غيرنا. حتى بداله في خلق الاشياء فخلق ما شاء كيف شاء من الملائكة وغيرهم، ثم أنهى علم ذلك إلينا (3). بيان: (في الاظلة) أي في عالم الارواح أو المثال أو الذر (كنا عند ربنا) أي مقربين لديه سبحانه بالقرب المعنوي، أو كنا في علمه (4) وملحوظين بعنايته (في ظلة خضراء) الظلة بالضم: ما يستظل به، وشئ كالصفة يستتر به من الحر والبرد، ذكره الفيروز آبادي. وكأن المراد ظلال العرش قبل خلق السماوات والارض وقيل: أي في نور أخضر، والمراد تعلقهم بذلك العالم لا كونهم فيه. ويحتمل أن يكون كناية عن معرفة الرب سبحانه كما سيأتي في باب العرش إنشاء الله أي كانوا مغمورين في أنوار معرفته تعالى مشعوفين به، إذ لم يكن موجود غيره وغيرهم (حتى بداله في خلق الاشياء) أي أراد خلقه (ثم أنهى) أي أبلغ وأوصل علم ذلك أي حقائق تلك المخلوقات وأحكامها إلينا. 143 - الكافي: عن أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبد الله الصغير، عن محمد ________________________________________ (1) الكافي، ج 1، 440. (2) في بعض النسخ وكذا في المصدر: وما من. (3) الكافي، ج 1، ص 441. (4) هذا الاحتمال في غاية السقوط. (5) القاموس، ج 4، ص 10 (*). ________________________________________
