[197] ابن إبراهيم الجعفري، عن أحمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن عمر بن علي بن أبيطالب عن أبي عبد الله عليهما السلام قال: إن الله كان إذ لا كان، فخلق الكان والمكان وخلق نور الانوار الذي نورت منه الانوار، وأجرى فيه من نور الذي نورت منه الانوار، وهو النور الذي خلق منه محمدا وعليا، فلم يزالانورين أولين إذ لا شئ كون قبلهما، فلم يزالا يجريان طاهرين مطهرين في الاصلاب الطاهرة حتى افترقا في أطهر طاهرين في عبد الله وأبيطالب (1). بيان: (إذ لا كان) يعني لم يكن شئ من الممكنات، وكأنه مصدر بمعنى الكائن كالقيل والقال، ولعل المراد بنور الانوار أولا نور النبي صلى الله عليه وآله إذ هو منور أرواح الخلائق بالعلوم والكمالات والهدايات والمعارف، بل سبب لوجود الموجودات وعلة غائية لها (وأجرى فيه) أي في نور الانوار (من نوره الذي نورت منه الانوار) أي نور ذاته سبحانه من إفاضاته وهداياته التي نورت منها الانوار كلها حتى نور الانوار المذكور أولا (وهو النور) أي نور الانوار المذكور أولا (إذ لا شئ كون قبلهما) أي قبل نورهما الذي خلقا منه، أو سوى ذلك النور أولا شئ من ذوات الارواح (أطهر طاهرين) أي في زمانهما. 144 - الكافي: عن أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبد الله، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن جابر بن يزيد، قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا جابر إن الله أول ما خلق خلق محمدا وعترته الهداة المهتدين، فكانوا أشباح نور بين يدي الله. قلت: وما الاشباح ؟ قال: ظل النور، أبدان نورانية بلا أرواح، وكان مؤيدا بنور واحد (2) وهي روح القدس (3)، فبه كان يعبد الله ________________________________________ (1) الكافي: ج 1، ص 441. (2) في المصدر: بروح واحدة. (3) الظاهران ما يضاهى هذه الرواية في التعبير بالاشباح والاظلة ناظر إلى مرتبة اخرى= ________________________________________
