[225] عبد الله بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في قول الله عزوجل: " فكبكبوا فيها هم والغاوون " (1) قال: يا بابصير هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره (2). بيان: " فكبكبوا " أقول: قبلها في الشعراء " وبرزت الجحيم للغاوين * وقيل لهم أينما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون " وفسر المفسرون " ما كنتم تعبدون " بآلهتهم " فكبكبوا فيها هم والغاوون " قالوا: أي الالهة وعبدتهم، والكبكبة تكرير الكب لتكرير معناه كأن من القى في النار ينكب مرة بعد اخرى حتى يستقر في قعرها. قوله عليه السلام: هم قوم أي ضمير " هم " المذكور في الاية راجع إلى قوم أو " هم " ضمير راجع إلى مدلول هم في الاية، والمعنى إن المراد بالمعبودين في بطن الاية المطاعون في الباطل، كقوله تعالى: " ان لا تعبدوا الشيطان " (3) وهم قوم وصفوا الاسلام، ولم يعملوا بمقتضاه، كالغاصبين للخلافة حيث ادعوا الاسلام، وخالفوا الله ورسوله في نصب الوصي، وتبعهم جماعة، وهم الغاوون، أو وصفوا الايمان وادعوا اتصافهم به، وخالفوا الائمة الذين ادعوا الايمان بهم، وغيروا دين الله، وأظهروا البدع فيه، وتبعهم الغاوون. ويحتمل أن يكون " هم " راجعا إلى الغاوين، فهم في الاية راجع إلى عبدة الاوثان أو معبوديهم أيضا لكنه بعيد عن سياق الايات السابقة، وقال علي بن إبراهيم بعد نقل هذه الرواية مرسلا عن الصادق عليه السلام: وفي خبر آخر: قال: هم بنو امية " والغاوون " بنو فلان أي بنو العباس (4). 5 - كا: عن محمد، عن أحمد، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن علي ________________________________________ (1) الشعراء: 94. (2) الكافي ج 2 ص 300، ومثله في المحاسن ص 120. (3) يس: 60. (4) تفسير القمي ص 473. [*] ________________________________________