[126] تمثلت الدنيا لعيسى عليه السلام في صورة امرأة زرقاء، فقال لها: كم تزوجت ؟ قالت: كثيرا قال: فكل طلقك ؟ قالت: بل كلا قتلت، قال: فويح أزواجك الباقين كيف لا يعتبرون بالماضين ؟ قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: مثل الدنيا كمثل البحر المالح، كلما شرب العطشان منه ازداد عطشا حتى يقتله. 121 - ين: فضالة، عن أبان بن عثمان، عن سلمة بن ابي حفص، عن أبي عبد الله، عن ابيه عليهما السلام عن جابر قال: مر رسول الله صلى الله عليه وآله بالسوق وأقبل يريد العالية والناس يكتنفه، فمر بجدي أسك على مزبلة ملقى وهو ميت فأخذ باذنه فقال: أيكم يحب أن يكون هذا له بدرهم ؟ قالوا: ما نحب أنه لنا بشئ، وما نصنع به ؟ قال: أفتحبون أنه لكم ؟ قالوا: لا، حتى قال ذلك ثلاث مرات فقالوا: والله لو كان حيا كان عيبا فكيف وهو ميت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الدنيا على الله أهون من هذا عليكم. 122 - ين: عن فضالة، عن ابان، عن زياد بن ابي رجا، عن ابي هاشم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أصبح والدنيا أكبر همه شتت [الله] عليه أمره، وكان فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له، ومن كانت الاخرة أكبر همه كشف الله عنه ضيقه، وجمع له أمره، وأتته الدنيا وهي راغمة. 123 - ين: عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن إسماعيل بن أبي حمزة، عن جابر قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا جابر أنزل الدنيا منك كمنزل نزلته ثم أردت التحرك منه من يومك ذلك، أو كمال اكتسبته في منامك واستيقظت فليس في يدك منه شئ، وإذا كنت في جنازة فكن كأنك أنت المحمول وكأنك سألت ربك الرجعة إلى الدنيا لتعمل عمل من عاش، فان الدنيا عند العلماء مثل الظل. 124 - ين: عن النضر، عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: دخل على النبي صلى الله عليه وآله رجل وهو على حصير قد أثر في جسمه ووسادة ليف قد أثرت في خده، فجعل يمسح ويقول: ما رضي بهذا كسرى ولا قيصر، إنهم ينامون ________________________________________
