[128] وقال عليه السلام: رب ذنب أحسن من الاعتذار منه. وقال عليه السلام: مالك إن لم يكن لك كنت له منفقا، فلا تنفقه بعدك فيكن ذخيرة لغيرك وتكون أنت المطالب به المأخوذ بحسابه، اعلم. أنك لا تبقى له، ولا يبقى عليك، فكله قبل أن يأكلك. وكان عليه السلام يرتجز يوم قتل ويقول: الموت خير من ركوب العار * والعار خير من دخول النار والله من هذا وهذا جار وقال عليه السلام: دراسة العلم لقاح المعرفة، وطول التجارب زيادة في العقل، والشرف التقوى، والقنوع راحة الابدان، ومن أحبك نهاك، ومن أبغضك أغراك. وقال عليه السلام: من أحجم عن الرأي وعييت به الحيل كان الرفق مفتاحه (1). 21. * (باب) * * " (وصايا على بن الحسين عليهما السلام ومواعظه وحكمه) " * 1 - ف (2): من كلامه عليه السلام في الزاهدين: إن علامة الزاهدين في الدنيا الراغبين في الاخرة تركهم كل خليط وخليل، ورفضهم كل صاحب لا يريد ما يريدون. ألا وإن العامل لثواب الاخرة هو الزاهد في عاجل زهرة الدنيا، الاخذ للموت أهبته (3) الحاث على العمل قبل فناء الاجل، ونزول ما لابد من لقائه، وتقديم الحذر قبل الحين (4) فإن الله عزوجل يقول: " حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا ________________________________________ (1) أحجم عن الشئ: كف أو نكص هيبة. (2) التحف ص 272. (3) الاهبة: العدة والاسباب. (4) الحين - بالفتح -: الهلاك. ________________________________________
