[319] اللهم لا تخلني من يدك، ولا تتركني لقا لعدوك، ولا توحشني من لطائفك الخفية، وكفايتك الجميلة، وإن شردت عليك فارددني إليك، فانك ترد الشارد، وتصلح الفاسد، وأنت على كل شئ قدير. اللهم تولني ولاية تغنيني بها عما سواها، وأعطني عطية لا أحتاج إلى أحد معها، فانها ليست بنكر من عطيتك، ولا ببدع من ولايتك. اللهم ارفع بفضلك سقطتي، ونجني من ورطتي، وأقلني عثرتي، يا منتهى رغبتي، وغياثى في كربتي، وصاحبي عند شدتي، ورحماني ورحيمي، في دنياى و آخرتي، صل على محمد وآل محمد، واستجب دعائي ولا تقطع رجائي، بجودك و كرمك، يا أرحم الراحمين، وأكرم الاكرمين، إنك على كل شئ قدير (1). توضيح: (الفتق) الشق، والرتق ضده، وهما كنايتان عن إبرام الامور ونقضها و (الظاهر) هو الذى ظهر فوق كل شئ وعلا عليه، وقيل هو الذي عرف بطرق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أفعاله وأوصافه، و (الباطن) هو المحتجب عن أبصار الخلايق وأوهامهم، وقيل: هو العالم بما بطن يقال بطنت الامر إذا عرفت باطنه، والمعنيان الثانيان هما أنسب. (يا سابق الاشياء بنفسه) أي سبقهم بنفسه لا بزمان يقارنه، فيكون قديما معه، أو هو علة لها بلا استعانة غيره، أو سبقهم بذاته فلا يمكن للخلق إدراكه، أو لا يمكنهم أن يصلوا إليه بضر أو سوء و (المثلى) الفضلى و (له المثل الاعلى) أي الصفة الاعلى وهو الوجوب الذاتي والغناء المطلق، والنزاهة عن صفات المخلوقين، وقيل المراد به المثل المضروب بالحق لقوله سبحانه وتعالى: (مثل نوره) (2) الاية وأمثاله ________________________________________ (1) كتاب مجموع الدعوات مخطوط، وتراه في مهج الدعوات نقلا من مجموع بخط الشيخ الجليل أبى الحسين محمد بن هرون التلعكبرى ص 226 - 216، وقد أخرجه المؤلف العلامة في كتاب الدعاء ج 94 ص 279. 270. (2) النور: 35. ________________________________________