[41] وقال في بعض فوائده بعد أن صرح باعتبار ذلك: وما يوجد في بعض القيود من أن الخروج إلى خارج الحدود مع العود إلى ________________________________________ الاقامة، فكما أن المتوطن في بلدة إذا حصل في رحله لا يضر باقامته الخروج إلى ما دون المسافة، وإذا خرج إلى المسافة ثم رجع إلى رحله أتم من حين دخوله الرحل، فهكذا المقيم للعشرة مادام لم يخرج إلى المسافة، فهو على اقامته، وإذا خرج إلى المسافة ثم رجع إلى محل اقامته ورحله أتم قضاء لحق الاقامة. ينص على ذلك صحيحة زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: من قدم قبل التروية بعشرة أيام وجب عليه اتمام الصلاة، وهو بمنزلة أهل مكة، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير، فإذا زار البيت أتم الصلاة، وعليه اتمام الصلاة إذا رجع إلى منى حتى ينفر. فموضع النص هو قوله عليه السلام: (وهو بمنزلة أهل مكة) وذلك لان حكم الاتمام والاقامة، يثبت بقصد الاقامة، لابعد الاقامة عشرة، وانما شرط عليه السلام القدوم إلى مكة بعشرة أيام قبل التروية ليتحقق منه قصد الاقامة وهو واضح. وقوله عليه السلام بعد ذلك (فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير، فإذا زار البيت أتم الصلاة، شرح لهذه القاعدة من حيث شقه الثاني أعنى انشاء سفر جديد، فانهم إذا خرجوا إلى منى عازما لعرفات، فعليهم التقصير لخروجه عن حد الترخص، وإذا جاؤا لزيارة البيت ودخلوا رحالهم (على ما ستعرف الوجه في ذلك دراية ورواية) انقطع حكم السفر وكان على جميعهم الاتمام أما أهل مكة فانها وطنهم واما قاصد الاقامة لاتحاد حكمه مع المتوطنين. وقوله عليه السلام: (وعليه اتمام الصلاة إذا رجع إلى منى حتى ينفر) شرح لهذه القاعدة من حيث شقه الاول أعنى الخروج إلى ما دون المسافة وأنه لا يضر بقصد الاقامة، فانهم بعد ما رجعوا الى منى لرمي الجمرات، كانوا خارجين من مكة إلى ما دون المسافة وكان عليهم الاتمام، فان أنشأوا السير إلى بلادهم من منى حين النفر، قصروا سواء مروا في سيرهم ذلك إلى مكة أولم يمروا بها وإذا رجعوا إلى مكة ثم خرجوا منها إلى بلادهم قصروا ________________________________________
