[92] وراحة كدخول الجنة، من يسر الفرس إذا هيأه للركوب بالسرج واللجام " وجنبني العسرى " أي الخلة المؤدية إلى العسر والشدة كدخول النار " من فتنة المحيا والممات " أي العذاب والعقوبة فيهما أو الابتلاء والامتحان الذي يوجب ضلالتي في الحيوة وعند الموت. " وفتنة المسيح " بالمعنى الثاني، ولها في القرآن والحديث واللغة معان شتى، وقد يطلق بمعنى الشرك أيضا وسمى الدجال مسيحا لان إحدى عينيه ممسوحة (1). ________________________________________ (1) وعندي أن المراد بالمسيح الدجال في حديث النبي صلى الله عليه وآله " وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال " هو المسيح الكذاب، يخرج قبيل ظهور المسيح الصادق عليه الصلاة و السلام، وذلك لان المسيح انما يكون بمعناه المعروف، والدجال هو الكذاب المدعى، فلابد وأن يكون رجلا يولد من غير أب ويفعل بعض أفعال المسيح عيسى بن مريم، فيؤمن به اليهود قاطبة ويدعون أنه هو المسيح الموعود في توراتهم، فانهم لعنهم الله منتظرون لظهوره بعد. وانما قال المصنف - رضوان الله عليه تبعا لسائر المحدثين -: ان المراد بالمسيح الدجال هو الدجال الذى احدى عينيه ممسوحة، لما روى عن النبي في الصحيح " أن المسيح الدجال أعور عين اليمنى كان عينه عنبة طافية " وليس بصحيح لان الدجال انما هو صفة للمسيح لا بالعكس، وانما قيل له المسيح الدجال لانه مدع أنه روح الله وكلمته وابنه الذى تولد من غير أب، فينزل المسيح الصادق عيسى بن مريم عليهما السلام ويقتله. فعن عبادة بن الصامت أنه صلى الله عليه وآله قال: انى حدثتكم عن الدجال حتى خشيت أن لا تعقلوا، ان المسيح الدجال قصير أفحج جعد أعور مطموس العين ليست بناتية ولا جحراء، فان ألبس عليكم فاعلموا أن ربكم ليس بأعور، رواه أبو داود على ما في المصباح ص 476. فانما قال عليه السلام " فاعلموا أن ربكم ليس بأعور " لانه يدعى الربوبية كما ادعيت للمسيح الصادق عليه الصلاة والسلام، فأخبر صلى الله عليه وآله البسطاء المغفلين من امته الذين يلتبس = ________________________________________