[93] " في الدنيا حسنة " أي رحمة حسنة بها ينتظم أمر دناى " وفي الاخرة حسنة " أي رحمة ونعمة حسنة بها تصلح امور آخرتي، وما ورد في الاخبار في تخصيص الحسنتين يمكن حمله على المثال " وآمين " بالمد والقصر اسم فعل هو استجب. " حتى انتهى بها " على بناء الملعوم أي السائل أو السؤال أو على بناء المجهول " ولا مؤخر لما قدمت " بحسب المكان كالسماء والارض أو بحسب الزمان كالحوادث المترتبة والاجال المعينة والارزاق المقدرة في الازمان المخصوصة، أو بحسب العلية وهو ظاهر، أو بحسب الشرف والمنزلة كالامام والرعية، والعالم والمتعلم وغير ذلك، وكذا العكس. والقبض والبسط يكونان في الارزاق والعلوم والمعارف والاعتبارات الدنيوية ________________________________________ = عليهم أمر المسيح الدجال، بأن الرب تعالى عز وجل لا يكون ناقصا فلا يصح ربوبية المسيح الدجال ولا بنوته على ما يدعيه النصارى أعداء الله. ومما ينص على أن المسيح الدجال انما سمى في قبال المسيح الصادق عليه السلام ما روى عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: رأيتنى الليلة عند الكعبة، فرأيت رجلا آدم كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال، له لمة كأحسن ما أنت راء من اللمم قد رجلها فهى تقطر ماء، متكئا على عواتق رجلين يطوف بالبيت فسألت: من هذا فقالوا: هذا المسيح ابن مريم. قال: ثم إذا أنا برجل جعد قطط أعور العين اليمنى كأن عينه طافية كأشبه من رأيت من الناس بابن قطن واضعا يديه على منكبي رجلين يطوف بالبيت، فسألت: من هذا ؟ فقالوا: هذا المسيح الدجال. متفق عليه، على ما في المصباح ص 476. فهذا الحديث وما شابهه من حيث اللفظ والمعنى هو الصحيح في معرفة المسيح الدجال، وأما سائر ما روى فيه وفي ملاحمه كقصة ابن صياد وامثالها فانها ضعاف لا يوجب علما ولا عملا أو موضوعة دستها أيدى القصاصين الدجالين، فقد روجوا أباطيلهم عند العامة بعد مزاجها بالحق الصريح فشوهوا بذلك من وجه الدين وهدموا بنيانه عن مقره، والله المستعان على ما يصفون. ________________________________________