[108] تلك الحال مدة بقاء الدنيا، وكذا قوله عليه السلام: " ما الدهر قائم ". والجهد بالضم كما في النسخ الوسع والطاقة، وبالفتح المشقة، وجملة " ولو لم تبقوا " معترضة " وحق نعمة الله " مفعول " جزت " وكذا أنعمه على النسخة الاخرى وقوله: " بأعمالكم " متعلق " بتستحقوا " وفي الكلام دلالة على أنه يجوز أن يكون غاية العبادة الشكر كما أن السابق يدل على جواز العبادة خوفا وطمعا، وقد مر الكلام فيه في باب الاخلاص. وقال الجوهري: القسط بالكسر العدل، تقول منه أقسط الرجل فهو مقسط، ومنه قوله تعالى " إن الله يحب المقسطين " (1) والاواب الكثير الرجوع إلى الله بالتوبة والطاعة. وفي الفقيه " جعلنا الله وإياكم برحمته من التائبين العابدين وإن هذا يوم " إلى قوله: " فأكثروا ذكر الله تعالى واستغفروه وتوبوا إليه إنه هو التواب الرحيم ومن ضحى منكم بجذع من المعز فانه لا يجزى عنه، والجذع من الضأن يجزي ومن تمام الاضحية استشراف عينها واذنها، وإذا سلمت العين والاذن تمت الاضحية، وإن كان عضباء القرن أو تجر برجلها إلى المنسك فلا تجزي، وإذا ضحيتم فكلوا وأطعموا وأهدوا، واحمدوا الله على ما رزقكم " وفي النهج (2) " ومن تمام الاضحية استشراف اذنها وسلامة عينها، فإذا سلمت الاذن والعين سلمت الاضحية وتمت، ولو كانت عضباء القرن تجر رجلها إلى المنسك ". والجذع من الضأن يجزي إجماعا (3) والمشهور في الجذع ما كمل له ستة أشهر (هامش) (1) المائدة 42، الحجرات: 9 الممتحنة: 8. (2) جعله السيد الرضى - رضوان الله عليه - قسما عليحدة من خطبة رقمها 53. (3) أقول: الاصل في ذلك قوله عز وجل في سورة البقره: 196 " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة "، والمراد بالعشرة الكاملة ليس جمع الثلاث مع السبع كما توهم، ________________________________________