[109] وقيل سبعة أشهر، ونقل عن ابن الاعرابي أن ولد الضأن إنما يجذع ابن سبعة أشهر إذا كان أبواه شابين، وإن كانا هرمين لم يجذع حتى يستكمل ثمانية أشهر، و أجمعوا على أنه لا يجزى في غير الضأن إلا الثنى، وأن الثني في الابل ما كمل له خمس سنين والمشهور في البقر والمعز أنه ما دخل في الثانية، وقيل في الثالثة. (هامش) فان ذلك مستدرك من الكلام يعرفه كل أحد المراد أعضاء الهدى العشرة: أربع قوائمه. وعيناه واذناه وقرناه، بحيث إذا كملت هذه الاعضاء العشرة من دون نقص فيها، فالهدى هدى مجز والا فلا. فقوله عز وجل: " تلك عشرة كاملة " حل محل قوله: " تلك بمنزلة الهدى " وهذا الوجه البديع من تبديل جملة إلى جملة اخرى بحيث يفيد معنى كلتا الجملتين من مختصات القرآن الكريم واسلوبه الحكيم، ومن ذلك قوله عز وجل في سورة القتال: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم " حيث ان مقتضى سياق السورة والمرصد لكل سامع أن يقول عز وجل: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تكفروا بعد ايمانكم " لكنه عز وجل، لما كان الكفر بعد الايمان مساوقا و ملازما لبطلان الاعمال وحبطها، بدل جملة من جملة، فأفاد ضمنا أن الكفر بعد الايمان مبطل للاعمال السابقة، ونهى عن الكفر وابطال الاعمال معا مطلقا. وهكذا فيما نحن، كان مقتضى الكلام والمرصد من سياقه أن يقول عز وجل: " فمن لم يجد - ما استيسر من الهدى - فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم، تلك الصيام بمنزلة الهدى يقع موقعه ويجزى مجزاه " لكنه عز وجل، لما كان الهدى عنده هو الذى كانت أعضاؤه العشرة كاملة، بدل جملة من الكلام عوض جملة اخرى وقال: " تلك عشرة كاملة " أي هذه الصيام له بمنزلة الاعضاء العشرة الكاملة التى كانت مساوقا للهدى وملازما لاجزائه. وهذا بحث طويل الذيل، وموضعه كتاب الحج الذى فاتنا الاشراف عليه، والله الموفق والمعين. ________________________________________
