[135] 3 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن حنان بن سدير، عن عبد الله بن دينار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: يا عبد الله ما من عيد للمسلمين أضحى ولا فطر إلا وهو يتجدد فيه لال محمد صلى الله عليه وآله حزن، قلت: فلم ؟ قال: لانهم يرون حقهم في يد غيرهم (1). بيان: حزنهم عليهم السلام ليس لحب الجاه والرئاسة، بل للشفقة على الامة حيث يرون الناس في الحيرة والضلالة، ولا يمكنهم هدايتهم، أو لانه يفوت عنهم بعض الامور الذي امروا به اضطرارا، وهذا مما يوجب الحزن وإن كان ثوابهم في تلك الحال أكثر، كما أن ما فاتته صلاة الليل لنوم أو عذر يتحسر لذلك مع أنه يثاب بهذه الحسرة أكثر من ثواب أصل الفعل، والاول أظهر، وربما يؤيد ما ذكرنا في الخبر الاول. 4 - العلل: عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد الاشعري عن السياري، عن محمد بن إسماعيل الرازي، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: قلت: جعلت فداك ! ما تقول في العامة فانه قد روى أنهم لا يوفقون لصوم فقال لي أما إنهم قد اجيبت دعوة الملك فيهم، قال: قلت وكيف ذلك جعلت فداك ؟ قال: إن الناس لما قتلوا الحسين بن على عليه السلام أمر الله عز وجل ملكا ينادي أيتها الامة الظالمة القاتلة عترة نبيها ! لا وفقكم الله لصوم ولا فطر ! وفي حديث آخر لفطر ولا أضحى (2). بيان: هذا الخبر لا ينافي ما ذكرنا في الخبر الاول، لان الصوم أيضا مع الامام الظاهر أكمل وأفضل، ومنه عليه السلام يؤخذ أحكامه وآدابه، وتقام معه الفرائض المكملة له، والعامة لعدم الولاية لا يصح منهم الصوم، ويفطرون قبل محله على المشهور ويوقعون ما يفسده غالبا، وهذا أنسب بالعموم المستفاد من النكرة في سياق النفي. (هامش) (1) علل الشرايع ج 2 ص 76. (2) علل الشرايع ج 2 ص 75. ________________________________________
