[264] قلت: أي أهل عرفات أعظم جرما ؟ قال: المنصرف من عرفات وهو يظن أن الله ________________________________________ = عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن ان بعض أصحابنا سأله وأنا حاضر فقال له: يا أبا محمد ما أشدك في الحديث ؟ وأكثر انكارك لما يرويه أصحابنا ؟ فما الذى يحملك على رد الاحاديث ؟. فقال: حدثنى هشام بن الحكم انه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا تقبلوا علينا حديثا الاما وافق القرآن والسنة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة، فان المغيرة ابن سعيد لعنه الله دس في كتب أصحاب أبى احاديث لم يحدث بها أبى فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وآله فانا إذا حدثنا قلنا قال الله عزوجل وقال رسول الله صلى الله عليه وآله. قال يونس: وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبى جعفر ووجدت أصحاب أبى عبد الله عليه السلام متوافرين، فسمعت منهم وأخذت كتبهم فعرضتها من عبد على أبى الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة ان تكون من أحاديث أبى عبد الله عليه السلام وقال لى: ان أبا الخطاب كذب على أبى عبد الله عليه السلام لعن الله أبا الخطاب، وكذلك أصحاب أبى الخطاب يدسون هذه الاحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبى عبد الله (ع) فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن، فانا ان تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة، أما عن الله وعن رسوله نحدث، ولا نقول قال فلان وفلان، فيتناقض كلامنا، ان كلام آخرنا مثل كلام أولنا، وكلام أولنا مصداق لكلام آخرنا، وإذا أتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه عليه وقولوا أنت أعلم وما جئت به فان مع كل قول منا حقيقة وعليه نور، فما لا حقيقة معه ولا نور عليه فذلك قول الشيطان. فمن جميع ما تقدم ظهر لنا ان أحاديث التشبيه والتجسيم والحلول واضرابها لاتقبل ويضرب بها عرض الجداروان رويت في اصح كتاب أو رواها أوثق رجل مضافا إلى ذلك ان هذا الحديث - حديث زيد النرسى - فيه مناقشة خاصة من حيث سنده فهو: 1 - لم يصرح بتوثيق زيد في كتب القدماء، وما استدل به بعض المتأخرين على وثاقته مردود، فانه اجتهاد منه. وشهادته عن حدس لا عن حس فهى لا تكفى في المقام. ولو سلمنا وثاقته لا لما ذكره بل لوقوعه في اسناد كامل الزيارات فان: = ________________________________________