[265] لم يغفر له (1). ________________________________________ = 2 - كتاب زيد كما ذكره النجاشي أو أصله كما ذكره الشيخ وان رواه ابن أبى عمير وجماعة عنه الا ان ذلك لا يدل على توثيق الكتاب جميعه وان اشتمل على ما يخالف الكتاب والسنة. مع ان محمد بن الحسن بن الوليد وتلميذة الشيخ الصدوق طعنا فيه وقالا: هو من وضع محمد بن موسى السمان، وهو - السمان - وان كان من رجال نوادر الحكمة الا ان ابن الوليد وابن بابويه وأبا العباس بن نوح استثنوا جماعة كان منهم السمان. وقد قال فيه ابن الغضائري: ضعيف يروى عن الضعفاء، كما حكى عن جماعة من القميين الطعن عليه بالغلو والارتفاع. وما ذكر في الدفاع عن كتاب زيد من قول ابن الغضائري لا يصلح للرد إذ ان ابن الغضائري عقب على اعراض ابن الوليد وتلميذة الصدوق عن كتاب زيد النرسى وكتاب زيد الزراد وطعنهما فيها بقوله: غلط ابو جعفر - يعنى الصدوق - في هذا القول فانى رأيت كتبهما مسموعة من محمد ابن أبى عمير اه. وهذا لا ينفى ان يكون لزيد النرسى كتاب رواه ابن أبى عمير وآخر وضعه محمد بن موسى السمان فكان ما رواه ابن أبى عمير هو الذى رآه ابن الغضائري، وما وضعه السمان هو الذى رآه الصدوق. فيكون كل من الشيخين على حجته. ومن المحتمل قويا أن الكتابين اختلطت أحاديثهما، أو بعضها فكان من أحاديث السمان هذا الحديث وأضرابه. ولنختم الكلام بحديث يفند هذا الحديث وما شاكله رواه ثقة الاسلام في الكافي ج 1 ص 125 بسنده عن أبى ابراهيم عليه السلام وقد ذكر عنده قوم يزعمون ان الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا فقال عليه السلام: ان الله لا ينزل ولا يحتاج إلى ان ينزل انما منظره في القرب والبعد سواء، لم يبعد منه قريب، ولم يقرب منه بعيد، ولم يحتج إلى شئ بل يحتاج إليه، وهو ذو الطول لا اله الا هو العزيز الحكيم، أما قول الواصفين: انه ينزل تبارك وتعالى فانما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أو زيادة، إوكل متحرك محتاج إلى من يحركه أن يتحرك به، فمن ظن بالله الظنون هلك، فاحذروا في صفاته من ان تقفوا له على حد تحدونه بنقص أو زيادة، أو تحريك أو تحرك، أو زوال أو استنزال، أو نهوض أو قعود، فان الله عزوجل عن صفة الواصفين ونعت الناعتين وتوهم المتوهمين وتوكل على العزيز الرحيم الذى يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين. (1) كتاب الغايات ص 84 المطبوع مع جامع الاحاديث سنة 1369 مطبوعة الاسلامية. [*] ________________________________________
