[369] إذا شيطت بالنار، وقيل: كالحون اي عابسون، ويقال: مضى قدما بضمتين وقد يسكن الدال إذا لم يعرج ولم ينثن (قوله عليه السلام) الفظه لفظا اي أقول ذلك قولا حقا لا أبالي به أحدا (قوله عليه السلام) فوضع على نفسه أوزار المسير اي أثقال المسير إلى المقام الخطير الذي كان فيه مظنة إثارة الفتنة باقامة الحجة والحاصل أن المراد الاثقال المعنوية ويحتمل أن يكون المراد المشاق البدنية أيضا، والرمضاء الارض الشديدة الحرارة، والهجير نصف النهار عند زوال الشمس مع الظهر أو عند زوالها إلى العصر وشدة الحر، وقال الفيروز آبادي (1) كل من أعطيته ابتداء من غير مكافاة فقد أوليته (قوله عليه السلام) وأنت تذود بهم المشركين كذا في النسخ التي عندنا فلعل الياء للبدلية اي عوضا عنهم أو بمعنى عن ويمكن أن يقرء بضم الباء وسكون الهاء جمع البهيم وهو المجهول الذي لا يعرف والاظهر أنه تصحيف الدهم بفتح الدال وسكون الهاء وهو العدد الكثير أو المصدر من قولك دهمه كسمع ومنع إذا غشيه (قوله عليه السلام) ومن يليك اي من كان معك وبقربك في هذا الموقف أو من كان بعدك من الائمة عليهم السلام، والخور بالتحريك الضعف (قوله عليه السلام) وقطع دابر الكافرين الدابر الآخر اي أهلك آخر من بقي منهم كناية عن استيصالهم (قوله عليه السلام) وتبا لشانئك: التب الهلاك وهو منصوب بفعل مضمر، والشانئ المبغض وقال الجزري (2) الحول ذو التصرف والاحتيال في الامور، والقلب الرجل العارف بالامور الذي قد ركب الصعب والذلول وقلبها ظهرا لبطن وكان محتالا في أموره حسن التقلب (قوله) من لا جريحة له في الدين كذا فيما عندنا من النسخ بتقديم الجيم على الحاء المهملة، ويمكن أن يكون تصغير الجرح أي لا يرى أمرا من الامور جارحا في دينه، والصواب ما في نهج البلاغة (3) بتقديم الحاء المهملة على الجيم نقلها هكذا: ولقد اصبحنا في زمان اتخذ أكثر أهله الغدر كيسا ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة ما لهم قاتلهم الله قد يرى ________________________________________ (1) ليس في القاموس ما نقله عن الفيروز آبادي ويوجد بعينه في النهاية ج 4 ص 246 وعليه فالصواب: قال الجزرى بدل الفيروز آبادي. (2) النهاية ج 1 ص 307. (3) نهج البلاغة ج 1 ص 88. ________________________________________