[370] الحول القلب وجه الحيلة ودونه مانع من أمر الله ونهيه فيدعها راى العين بعد القدرة عليها وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين، وقال ابن ابي الحديد (1) اي ليس بذي حرج والتحرج التأثم والحريجة التقوى وقال الفيروز آبادي (2) غفل عنه غفولا تركه وسها عنه كأغفله أو غفل صار غافلا وغفل عنه وأغفله وصل غفلته إليه وقال الجزرى (3) في حديث علي عليه السلام وساير الناس همج رعاء: الهمج رذالة الناس والهمج ذباب صغير يسقط على وجوه الغنم والحمير، وقيل هو البعوض فشبه به رعاع الناس ورعاج الناس غوغاؤهم وسقاطهم وأخلاطهم (4) انتهى، والطمس المحو (قوله عليه السلام) على تصديق التنزيل اي كان الذين يقاتلهم أمير المؤمنين عليه السلام في زمن الرسول صلى الله عليه وآله كافرين بنص القرآن وتنزيله، والذين يقاتلهم بعده كافرين بتأويل القرآن على ما أخبره الرسول صلى الله عليه وآله من ذلك، وقد مر القول في ذلك في كتاب أحواله عليه السلام وقال الجزري (5) في حديث عمار إن آخر شربة تشربها ضياح، الضياح والضيح بالفتح اللبن الخاثر يصب فيه الماء ثم يخلط رواه يوم قتل بصفين وقد جئ بلبن ليشربه انتهى، والغمط الاستهانة والاستحقار والفعل كضرب وعلم (قوله عليه السلام) ثم افرضوك سهم ذوي القربى أي أعطوك منه سهما ونصيبا للتلبيس على الناس (قوله عليه السلام) وأحادوه اي مالوه وصرفوه (قوله عليه السلام) رغبة عنهما اي عن فدك وسهم ذوي القربى أو عن الملعونين ومكافاتهما فيما فعلا ونقض ما صنعا (قوله عليه السلام) فأعرض الشك اي تحرك وسعى في إضلال الناس أو ظهر، قال الجوهرى (6) اعرض فلان اي ذهب عرضا وطولا وعرضت الشئ فأعرض اي اظهرته فظهر انتهى، ويقال: اسفر الصبح اي اضاء وأشرق (قوله عليه السلام) وسفه المنكر كعلم اي ظهر سفهه وبطلانه ويمكن أن يقرأ سفه على بناء المجهول من باب التفعيل، والقصد: استقامة الطريق، والجور الميل عن القصد يقال: جار عن الطريق ________________________________________ (1) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 217 طبع البابى الحلبي بمصر. (2) القاموس ج 4 ص 25. (3) النهاية ج 4 ص 269. (4) النهاية ج 2 ص 93. (5) النهاية ج 3 ص 31. (6) صحاح اللغة للجوهري ج 3 ص 1084. ________________________________________