[ 233 ] على رأس الملك رؤياه التي رآها وذكر يوسف بعد سبع سنين وهو قوله: " وقال الذي نجا منهما وادكر بعد امة " أي بعد حين " أنا انبئكم بتأويله فأرسلون " فجاء إلى يوسف فقال: " أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر واخر يابسات " فقال يوسف: " ترزعون سبع سنين دأبا " أي وليا (1) " فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون " أي لا تدوسوه فإنه يفسد (2) في طول سبع سنين، فإذا كان في سنبله لا يفسد " ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن " أي سبع سنين مجاعة شديدة يأكلن ما قدمتم لهن في سبع سنين الماضية. (3) وقال الصادق عليه السلام: إنما نزل " ما قربتم لهن ". " ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون " أي يمطرون، وقال أبو عبد الله عليه السلام: قرأ رجل على أمير المؤمنين عليه السلام: " ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون " فقال: ويحك أي شئ يعصرون ؟ أيعصر الخمر ؟ قال الرجل يا أمير المؤمنين: كيف أقرؤها ؟ فقال: إنما نزلت " عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون " أي يمطرون بعد سني المجاعة، والدليل على ذلك قوله: " وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا ". (4) توضيح: قوله تعالى " دأبا " قال البيضاوي: أي على عادتكم المستمرة. (5) وقال الطبرسي رحمه الله: أي فازرعوا سبع سنين متوالية، عن ابن عباس ; أي زراعة ________________________________________ * = فضلك " إلا قليلا مما تحصنون " أي تحرزون وتدخرون لبذر الزراعة انتهى. واعلم أن اسم الملك مختلف في الكتب ففى بعض مواضع تفسيرى الطبرسي والثعلبي الوليد ابن الريان، وفى بعضها الريان بن الوليد ولذا اختلف ذكره في كتابنا، والظاهر: الريان بن الوليد لاتفاق سائر الكتب عليه. منه رحمه الله. قلت: ذكر البغدادي في المحبر ص 466 الفراعنة وقال: الثاني الريان بن الوليد بن ليث ابن فاران بن عمرو بن عمليق بن يلمع وهو فرعون يوسف. (1) في المصدر: أي متوالية. (2) في نسخة: فانه ينفسد. (3) " ": في السبع السنين الماضية. (4) تفسير القمى: 322 - 323. م (5) انوار التنزيل 1: 232. م ________________________________________