[ 234 ] متوالية في هذه السنين على عادتكم في الزراعة سائر السنين ; وقيل: دأبا أي بجد واجتهاد في الزراعة انتهى. وقوله تعالى: " يأكلن " أي يأكل أهلهن، والاسناد مجازي (1) قال الطبرسي رحمه الله: قرأ جعفر بن محمد عليه السلام " وسبع سنابل " وقرأ أيضا " ما قربتم لهن " وقرأ هو والاعرج وعيسى بن عمر " وفيه يعصرون " (2) بياء مضمومة وصاد مفتوحة، ثم قال في بيان هذه القراءة: يجوز أن يكون من العصرة، والعصر: المنجاة، ويجوز أن يكون من عصرت السحابة ماءها عليهم، ثم ذكر ما أورده علي بن إبراهيم. (3) أقول: لعل المعنى الاول ذكره مع قطع النظر عن الخبر ; وقال البيضاوي: " فيه يغاث الناس " يمطرون من الغيث، أو يغاثون من القحط من الغوث " وفيه يعصرون " ما يعصر كالعنب والزيتون لكثرة الثمار، وقيل: يحلبون الضروع، وقرئ على بناء المفعول من عصره: إذا أنجاه، ويحتمل أن يكون المبني للفاعل منه، أي يغيثهم الله ويغيث بعضهم بعضا، أو من أعصرت السحابة عليهم فعدي بنزع الخافض، أو بتضمينه معنى المطر. (4) 7 - فس: فرجع الرجل إلى الملك فأخبره بما قال يوسف فقال الملك: " ائتوني به فلما جاء الرسول قال ارجع إلى ربك " يعني إلى الملك " فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم " (5) فجمع الملك النسوة فقال لهن: " ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأت العزيز الان حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لم الصادقين * ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين " أي لا أكذب عليه الان كما كذبت عليه من قبل، ثم قالت: ________________________________________ (1) مجمع البيان 5: 238. م (2) وذلك قراءة على عليه السلام كما تقدم عن القمى. (3) مجمع البيان 5: 236. م (4) انوار التنزيل 1: 232. م (5) أبى يوسف أن يخرج مع الرسول حتى يتبين براءته مما قذف به. منه رحمه الله. ________________________________________
