[ 290 ] الهالك ؟ فقال ابن يامين: أيها الملك ومن يجد أخا مثلك، ولكن لم يلدك يعقوب ولا راحيل، فبكى يوسف عليه السلام وقام إليه وعانقه وقال: " إني أنا أخوك يوسف فلا تبتئس " ولا تعلمهم بشئ من هذا. قال كعب: لما قال له: " إني أنا أخوك " قال ابن يامين: فأنا لا افارقك، قال يوسف: قد علمت اغتمام الوالد بي فإذا حبستك ازداد غمه ولا يمكنني حبسك إلا بعد أن اشهرك بأمر فظيع، قال: لا ابالي فافعل ما بدالك فإني لا أفارقك قال: فإني أدس صاعي هذا في رحلك، ثم انادي عليك بالسرقة ليتهيأ لي ردك بعد تسريحك، قال: فافعل انتهى. (1) ثم اعلم أن هذا الخبر يدل على أن المراد بأبويه في الاية أبوه وخالته تجوزا كما ذهب إليه الاكثر. قال الطبرسي رحمه الله: قال أكثر المفسرين: إنه يعني بأبويه أباه وخالته، فسمى الخالة اما كما سمي العم أبا في قوله: " وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق " وذلك أن امه كانت قد ماتت في نفاسها بابن يامين فتزوجها أبوه ; وقيل: يريد أباه و امه وكانا حيين، عن ابن إسحاق والجبائي ; وقيل: إن راحيل امه نشرت من قبرها حتى سجدت له تحقيقا للرؤيا، عن الحسن. (2) 72 - ص: بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى ابن محبوب، عن أبي إسماعيل الفراء، عن طربال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أمر الملك بحبس يوسف عليه السلام في السجن ألهمه الله تأويل الرؤيا فكان يعبر لاهل السجن رؤياهم. (3) 73 - ص: بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى البزنطي، عن أبي جميلة، عن عبد الله ابن سليمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان يوسف عليه السلام بين أبويه مكرما، ثم صار عبدا فصار ملكا. (4) 74 - ص: بالاسناد إلى الصدوق، بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن جميل، عن سليمان بن عبد الله الطلحي (5) قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ________________________________________ (1) عرائس الثعلبي: 83. م (2) مجمع البيان ج 5: 264. م (3 و 4) مخطوط. م (5) مجهول. ________________________________________
