[ 302 ] إني اسقي الملك خمرا، ففسر لهما رؤياهما على ما في الكتاب، ثم قال للذي ظن أنه ناج منهما: اذكرني عند ربك، قال: ولم يفزع يوسف في حاله إلى الله فيدعوه فلذلك قال الله: " فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين " قال: فأوحى الله إلى يوسف في ساعته تلك: يا يوسف من أراك الرؤيا التي رأيتها ؟ قال: أنت يا ربي، قال: فمن حببك إلى أبيك ؟ قال: أنت يا ربي، قال: فمن وجه السيارة إليك ؟ قال: أنت يا ربي، قال: فمن علمك الدعاء الذي دعوت به حتى جعل لك من الجب فرجا ؟ قال: أنت يا ربي، قال: فمن جعل لك من كيد المرأة مخرجا ؟ قال: أنت يا ربي، قال: فمن أنطق لسان الصبي بعذرك ؟ قال أنت يا ربي، قال: فمن صرف عنك كيد امرأة العزيز والنسوة ؟ قال: أنت يا ربي، قال فمن ألهمك تأويل الرؤيا ؟ قال: أنت يا ربي، قال: فكيف استغثت بغيري ولم تستغث بي وتسألني أن اخرجك من السجن، واستغثت وأملك عبدا من عبادي ليذكرك إلى مخلوق من خلقي في قبضتي، ولم تفزع إلي ؟ البث في السجن بذنبك بضع سنين بإرسالك عبدا إلى عبد، قال ابن أبي عمير: قال ابن أبي حمزة: فمكث في السجن عشرين سنة. سماعة عن (1) قول الله: " اذكرني عند ربك " قال: هو العزيز. (2) 101 - شى: عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام " قال الاخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا " قال: أحمل فوق رأسي جفنة فيها خبز تأكل الطير منه (3) 102 - شى: عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال الله ليوسف: ألست الذى حببتك إلى أبيك وفضلتك على الناس بالحسن ؟ أو لست الذي سقت إليك السيارة وأنقذتك وأخرجتك من الجب ؟ أو لست الذي صرفت عنك كيد النسوة ؟ فما حملك على أن ترفع رغبتك وتدعو مخلوقا دوني ؟ ! فالبث لما قلت في السجن بضع سنين. (4) 103 - شى: عن عبد الله بن عبد الرحمن، عمن ذكره عنه قال: لما قال للفتى: " اذكرني عند ربك " أتاه جبرئيل فضربه برجله حتى كشط له عن الارض السابعة، فقال له: يا يوسف انظر ماذا ترى، قال: أرى حجرا صغيرا، ففلق الحجر فقال: ماذا ترى ؟ قال: أرى دودة ________________________________________ (1) هكذا في النسخ، والظاهر أن الصحيح: قال سماعة في قول الله. (2 - 4) مخطوط. م (*) ________________________________________
