[ 303 ] صغيرة، قال: فمن رازقها ؟ قال: الله، قال: فإن ربك يقول: لم أنس هذه الدودة في ذلك الحجر في قعر الارض السابعة، أظننت أني أنساك حتى تقول للفتى: اذكرني عند ربك ؟ لتلبثن في السجن بمقالتك هذه بضع سنين، قال: فبكى يوسف عند ذلك حتى بكى لبكائه الحيطان، قال: فتأذى به أهل السجن فصالحهم على أن يبكي يوما ويسكت يوما، وكان في اليوم الذي يسكت أسوأ حالا. (1) 104 - شى: عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما بكى أحد بكاء ثلاثة: آدم ويوسف وداود، فقلت: ما بلغ من بكائهم ؟ قال: أما آدم فبكى حين اخرج من الجنة، وكان رأسه في باب من أبواب السماء، فبكى حتى تأذى به أهل السماء فشكوا ذلك إلى الله فحط من قامته ; وأما داود فإنه بكى حتى هاج العشب من دموعه، وأن كان ليزفر الزفرة فيحرق ما نبت من دموعه ; (2) وأما يوسف فإنه كان يبكي على أبيه يعقوب وهو في السجن فتأذى به أهل السجن فصالحهم على أن يبكي يوما ويسكت يوما. (3) 105 - شى: عن يعقوب بن يزيد رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال في قول الله تعالى: " فلبث في السجن بضع سنين " قال: سبع سنين. (4) 106 - شى: عن أبان، عن محمد بن مسلم، عنهما قالا: إن رسول الله صلى الله عليه واله قال: لو كنت بمنزلة يوسف حين أرسل إليه الملك يسأله عن رؤياه ما حدثته حتى أشترط عليه أن يخرجني من السجن، وعجبت لصبره عن شأن امرأة الملك حتى أظهر الله عذره. (5). 107 - شى: عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقرء " سبع سنابل خضر ". (6) 108 - شى: عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان سبق يوسف الغلاء الذي أصاب الناس ولم يتمن الغلاء لاحد قط، قال: فأتاه التجار فقالوا: بعنا، فقال: اشتروا، فقالوا: نأخذ كذا بكذا، قال: خذوا، وأمر فكالوهم فحملوا ومضوا حتى دخلوا المدينة فلقاهم قوم تجار فقالوا لهم: كيف أخذتم ؟ قالوا: كذا بكذا، وأضعفوا الثمن، ________________________________________ (1 و 3 - 6) مخطوط. م (2) الحديث لا يخلو عن غرابة. ________________________________________