[ 218 ] مريم عليه السلام فقال ماهذا لفظه: وقدم عليها وفد من عظماء المجوس (1) زائرين معظمين لامر ابنها، وقالوا: إنا قوم ننظر في النجوم، فلما ولد ابنك طلع بمولوده نجم من نجوم الملك، فنظرنا فيه فإذا ملكه ملك نبوة لا يزول عنه ولا يفارقه حتى يرفعه إلى السماء فيجاور ربه عزوجل ما كانت الدنيا مكانها، ثم يصير إلى ملك هو أطول وأبقى مما كان فيه، فخرجنا من قبل المشرق حتى رفعنا إلى هذا المكان فوجدنا النجم متطلعا عليه من فوقه، فبذلك عرفنا موضعه، وقد أهدينا له هدية جعلناها له قربانا لم يقرب مثله لاحد قط، وذلك أنا وجدنا هذا القربان يشبه أمره، وهو الذهب والمر واللبان (2) لان الذهب سيد المتاع كله، وكذلك ابنك هو سيد الناس ما كان حيا، ولان المر جبار الجراحات وكذلك ابنك يبرئ الله به الجراحات والامراض والجنون والعاهات كلها، ولان اللبان يبلغ دخانه السماء ولن يبلغها دخان شئ غيره (3) وكذلك ابنك يرفعه الله عزوجل إلى السماء وليس يرفع من أهل زمانه غيره. (4) 23 - ع: الدقاق، عن الاسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: لم خلق الله عيسى من غير أب وخلق سائر الناس من الآباء والامهات ؟ فقال: ليعلم الناس تمام قدرته وكمالها، ويعلموا أنه قادر على أن يخلق خلقا من أنثى من غير ذكر، كما هو قادر على أن يخلقه من غير ذكر ولا أنثى، وإنه عزوجل فعل ذلك ليعلم أنه على كل شئ قدير. (5) 24 - كا: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن الاحول قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الروح التي في آدم قوله: " فإذا سويته ونفخت فيه من روحي " قال: هذه روح مخلوقة، والروح التي في عيسى مخلوقة. (6) ________________________________________ (1) في المصدر: من علماء المجوس. (2) المر: صمغ وقيل: دواء كالصبر. واللبان بالضم: الكندر (3) في المصدر: دخان غيره. (4) فرج المهموم: 28. (5) علل الشرائع: 17. (6) اصول الكافي 1: 133. ________________________________________
