[ 333 ] فقال له الرضا عليه السلام: فكيف شهادة هؤلاء عندك ؟ قال: جائزة، هؤلاء علماء الانجيل، و كل ما شهدوا به فهو حق، فقال الرضا عليه السلام للمأمون ومن حضره من أهل بيته: (1) اشهدوا عليه، قالوا: قد شهدنا، ثم قال للجاثليق: بحق الابن وأمه هل تعلم أن متى قال: " إن المسيح هو داود بن إبراهيم بن إسحاق بن يعقوب بن يهوذا بن خضرون ؟ " (2) وقال مرقابوس في نسبة عيسى بن مريم: " إنه كلمة الله أحلها في الجسد الآدمي فصارت إنسانا ؟ " وقال الوقا: " إن عيسى بن مريم وأمه كانا إنسانين من لحم ودم، فدخل فيهما روح القدس ؟ " ثم إنك تقول من شهادة عيسى عليه السلام على نفسه: " حقا أقول لكم: إنه لا يصعد إلى السماء إلا من نزل منها إلا راكب البعير خاتم الانبياء، فإنه يصعد إلى السماء و ينزل " فما تقول في هذا القول ؟ قال الجاثليق: هذا قول عيسى لاننكره، قال الرضا عليه السلام: فما تقول في شهادة الوقا ومر قابوس ومتى على عيسى وما نسبوه إليه ؟ قال الجاثليق: كذبوا على عيسى، قال الرضا عليه السلام: يا قوم أليس قد زكاهم وشهد أنهم علماء الانجيل وقولهم حق ؟ فقال الجاثليق: يا عالم المسلمين (3) أحب أن تعفيني من أمر هؤلاء - وساق الحديث إلى أن قال عليه السلام لرأس الجالوت -: في الانجيل مكتوب: إن ابن البرة ذاهب، والبارقليطا جائي من بعده، وهو يخفف الآصار، ويفسر لكم كل شئ، و يشهد لي كما شهدت لكم، أنا جئتكم بالامثال وهو يأتيكم بالتأويل، أتؤمن بهذا في الانجيل ؟ قال: نعم. (4) ________________________________________ (1) في المصادر: وأهل بيته وغيرهم. (2) هكذا في النسخ، وفي المصادر: هو ابن داود، وفي التوحيد وفي نسخة من العيون: حضرون، وفي الانجيل: حصرون. (3) في هامش التوحيد: يا أعلم المسلمين خ ل. (4) احتجاج الطبرسي: 229 و 230 و 231، توحيد الصدوق: 437 و 440 و 442، عيون الاخبار: 91 - 94، وفيها: نعم لا انكره. وتقدم الحديث بتمامه في كتاب الاحتجاجات، راجع ج 10 ص 299 - 318. ________________________________________
