[ 347 ] بعده (1) فاشتد الطلب، وعظمت البلوى، ودرس الدين، وأضيعت الحقوق، وأميتت الفروض والسنن، وذهب الناس يمينا وشمالا لا يعرفون أيا من أي، فكانت الغيبة مائتين وخمسين سنة. (2) 6 - ك: ابن الوليد عن الصفار وسعد معا، عن أيوب بن نوح، عن ابن المغيرة، عن سعد بن أبي خلف، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: بقي الناس بعد عيسى ابن مريم عليه السلام خمسين سنة ومائتي سنة بلا حجة ظاهرة. (3) 7 - ك: أبي، عن محمد العطار، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان بين عيسى عليه السلام وبين محمد صلى الله عليه وآله خمسمائة عام، منها مائتان وخمسون عاما ليس فيها نبي ولا عالم ظاهر، قلت: فما كانوا ؟ قال: كانوا مستمسكين (4) بدين عيسى، قلت: فما كانوا ؟ قال: مؤمنين. ثم ________________________________________ (1) ذكر المسعودي أسماء الحجج والاوصياء ونبذة من أحوالهم في كتابه اثبات الوصية، فذكر أن الله أوحى الى زكريا أن يسلم مواريث الانبياء وما في يديه الى عيسى عليه السلام، وقال: وروى في خبر آخر أن الله أوحى إليه أن يستودع النبوة ومواريث الانبياء وما في يديه الى نبي من بني اسرائيل يقال له اليسابغ، ثم شرع في بيان أحواله الى أن قال: فلما أراد الله أن يقبض اليسابغ أوحى إليه أن يستودع النور والحكمة والاسم الاعظم ابنه روبيل وقام روبيل بن اليسابغ عليه السلام بأمر الله جل وعز وتدبير ما استودعه، وملك في أيامه دارا بن شهزادان أربع عشرة سنة، وبعد سنة من ملكه بنى مدينة وسماها داراجرد (مصحف دارابجرد) وملك بعده الاسكندر اربع عشرة سنة، وكان بنى بعد سنتين من ملكه مدينة باصبهان سماها جى، وملك بعد الاسكندر أشج بن أشجان مائتي سنة، وفي احدى وخمسين سنة من ملكه بعث الله عزوجل المسيح عيسى بن مريم عليه السلام. ثم ذكر جملة من احوال المسيح عليه السلام الى أن قال: و أوصى الى شمعون وأمرهم بطاعته وسلم إليه الاسم الاعظم والتابوت، وذكر بعد شمعون يحيى بن زكريا عليه السلام، ثم منذر بن شمعون، ثم دانيال. ثم قال: وروى في خبر آخر أن العزير و دانيال كانا قبل المسيح ويحيى بن زكريا عليهم السلام. (2 و 3) كمال الدين: 96. (4) في المصدر: متمسكين. ________________________________________
