[ 441 ] فقال لها: (1) اقتحمي، قال: فاقتحمت النار، وهم أصحاب الاخدود. (2) أقول: قال الطبرسي رحمه الله: روى مسلم في الصحيح، (3) عن هدية بن (4) خالد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، (5) عن صهيب، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: كان ملك فيمن كان قبلكم له ساحر، (6) فلما مرض الساحر قال: إني قد حضر أجلي فادفع إلي غلاما أعلمه السحر، فدفع إليه غلاما، وكان يختلف إليه، وبين الساحر والملك راهب، فمر الغلام بالراهب فأعجبه كلامه وأمره، فكان يطيل عنده القعود فإذا أبطأ عن الساحر ضربه، وإذا أبطأ عن أهله ضربوه، فشكا ذلك إلى الراهب فقال: يا بني إذا استبطأك الساحر فقل: حبسني أهلي، وإذا استبطأك أهلك فقل: حبسني الساحر، فبينما هو ذات يوم إذا بالناس قد غشيتهم (7) دابة عظيمة فظيعة، فقال: اليوم أعلم أمر الساحر أفضل أم أمر الراهب، فأخذ حجرا فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك فاقتل هذه الدابة، فرمى فقتلها ومضى الناس فأخبر بذلك الراهب فقال: أي بني إنك ستبتلى فإذا ابتليت فلا تدل علي. قال: وجعل يداوي الناس فيبرئ الاكمه والابرص، فبينما هو كذلك إذ عمى ________________________________________ (1) في المصدر: فقال لها صبيها. (2) محاسن البرقي: 249 و 25. (3) راجع صحيح مسلم 8: 229 من طبعة محمد علي صبيح. أخرج الطبرسي مختصره ومعناه. (4) هكذا في النسخ وفي مجمع البيان، وفيه تصحيف، صوابه: هدبة - بضم الهاء وسكون الدال بعدها الباء الموحدة - ويقال له أيضا هداب - بفتح الهاء وتثقيل الدال - وهو الموجود في صحيح مسلم، قال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين ج 2 س 556: هدبة بن خالد بن الاسود ابن هدبة أبو خالد القيسي البصري أخو امية ويقال: هداب، سمع هما ما عندهما وحماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة عند مسلم، روى عنه البخاري ومسلم، مات سنة ست أو سبع أو ثمان، و قيل: خمس وثلاثين ومأتين. وترجمه أيضا ابن حجر في التقريب: 531 وقال نحو ذلك. (5) في مجمع البيان: ثابت بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وفيه تصحيف، والصواب ثابت، عن عبد الرحمن، والظاهر أن ثابت هذا هو البناني، قال ابن حجر في تهذيب التهذيب والمقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين في ترجمة حماد بن سلمة: روى عن ثابت البناني. (6) في صحيح مسلم: وكان له ساحر فلما كبر قال للملك: اني قد كبرت فابعث إلي غلاما. (7) في نسخة: قد حبستهم. ________________________________________