[ 104 ] فقال لها: قومي فتطهري وتطيبي وتعطري - واغتسلي خ ل -، فعسى الله أن يستودعك هذا النور، فقامت وفعلت ما أمرها، ثم جاءت إليه فغشيها تلك الليلة المباركة، فحملت برسول الله صلى الله عليه وآله، فانتقل النور من وجه عبد الله في ساعته إلى آمنة بنت وهب، قالت آمنة: لما دنا مني ولا مسني (1) أضاء منه نور ساطع، وضياء لامع، فأنارت منه السماء والارض، فأدهشني ما رأيت، وكانت آمنة بعد ذلك يرى النور في وجهها كأنه المرآت المضيئة (2). بيان: النشيش: صوت الماء وغيره إذا غلا. والاراض بالكسر: بساط ضخم من صوف أو وبر. وانحاز عنه: عدل، وانحاز القوم: تركوا مراكزهم. والترح بالتحريك: ضد الفرح. والاروع من الرجال: الذي يعجبك حسنه. والذابل: الرمح الرقيق. والسميدع بالفتح: السيد الموطأ الاكناف. والصحاصح: جمع الصحصاح وهو المكان المستوي. والجندل: الحجارة. والاسمهرار: الصلابة والشدة. قوله: (دهينا)، أي أصابتنا الداهية. والدرقة: الترس. والغيداق: الكريم. والضيغم: الاسد. أقول: إنما أوردت هذا الخبر مع غرابته وإرساله للاعتماد على مؤلفه واشتماله على كثير من الايات والمعجزات التي لا تنافيها سائر الاخبار، بل تؤيدها والله تعالى يعلم. 49 - قب: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب سمي بذلك لان هاشما " (3) دخل مكة وهو رديفه، وعبد المطلب اسمه شيبة الحمد بن هاشم (4)، سمي بذلك لانه هشم الثريد للناس في أيام الغلاء، وهو عمرو بن عبدمناف، سمي بذلك لانه علا وأناف، واسمه المغيرة ________________________________________ (1) ومسني خ ل وكذا في المصدر. (2) في المصدر: كأنه المرآة الصافية. ثم الجزؤ الخامس والحمد لله رب العالمين. قلت: (يأتي بقية الحديث في الابواب الاتية). (3) هكذا في النسخ، واستظهر المصنف في الهامش أن الصحيح المطلب. قلت: (المذكور في المصدر أيضا هو المطلب). (4) في المصدر: اسمه شيبة الحمل، لبياض كان في شعره بعد ما تولد ابن هاشم. ________________________________________
