[ 177 ] وقيل: اليهود والنصارى، وقيل: كل من اوتي علما " بشئ من الكتب (لتبيننه للناس) أي محمدا " صلى الله عليه وآله (1)، لان في كتابهم أنه رسول الله، وقيل: أي الكتاب فيدخل فيه بيان أمر النبي صلى الله عليه وآله (لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا) قيل: هم اليهود الذين فرحوا بكتمان أمر النبي صلى الله عليه وآله، وأحبوا أن يحمدوا بأنهم أئمة وليسوا كذلك، وقال البلخي: إن اليهود قالوا: نحن أبناء الله وأحباءه، وأهل الصلاة والصوم، وليسوا كذلك (2)، ولكنهم أهل الشرك والنفاق وهو المروي عن الباقر عليه السلام، والاقوى أن يكون المعني بالاية من أخبر الله عنهم أنه أخذ ميثاقهم في أن يبينوا أمر محمد صلى الله عليه وآله ولا يكتموه (3). وفي قوله: (في التوراة والانجيل) معناه يجدون نعته وصفته ونبوته مكتوبا " في التوراة في السفر الخامس: إني ساقيم لهم نبيا " من إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فيه، فيقول لهم: كل ما اوصيه به. وفيها أيضا " مكتوب: وأما ابن الامة (4) فقد باركت عليه جدا " جدا "، وسيلد اثنى عشر عظيما "، واؤخره لامة عظيمة. وفيها أيضا: أتانا الله من سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من جبال فاران (5). وفي الانجيل بشارة بالفار قليط في مواضع: منها نعطيكم فارقليط آخر يكون معكم آخر الدهر كله. وفيه أيضا ": قول المسيح للحواريين: أنا أذهب وسيأتيكم ________________________________________ (1) في المصدر: أي لتظهرنه للناس، والهاء عائدة إلى محمد صلى الله عليه وآله. (2) في المصدر: وليسوا من أولياء الله ولا أحبائه ولا أهل الصلاة والصوم. (3) مجمع البيان 2: 552 و 553 و 554. (4) والمراد به اسماعيل عليه السلام. (5) قال الحموى في المعجم: ساعير: اسم لجبال فلسطين، وهو من حدود الروم وهو قرية من الناصرة بين طبرية وعكا، وفاران كلمة عبرانية معربة وهى من أسماء مكة، وقيل: هو اسم لجبال مكة، وقال ابن ماكولا: هي جبال الحجاز، وفي التوراة: جاء الله من سيناء، وأشرق من ساعير واستعلن من فاران، محيئه من سيناء تكليمه لموسى عليه السلام، واشراقه من ساعير هو انزال الانجيل على عيسى عليه السلام، واستعلانه من جبال فاران إنزاله القرآن على محمد صلى الله عليه واله وسلم ________________________________________